إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
وروى الترمِذِيُّ عن عليٍّ، ومُعاذٍ، قالا: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " إذا أتى أحدُكم الصلاةَ والإمام على أيّ حالٍ، فلْيصنعْ كما يصنعُ الإمامُ " (٢٧)، ولكن في إسْنادِهِ: الحجَّاجُ بنُ أرطأة، وهو ضعيفٌ، وقال الترمِذِيُّ: غَريب، لا نعلمُ أحداً أسندَهُ إلاّ من هذا الوجْهِ.
عن أبي بَكْرةَ: " أنهُ انتهى إلى النبيِّ ﷺ وهو راكعٌ، فرَكعَ قبلَ أن يصلَ إلى الصفِّ، فذكرَ ذلكَ للنبيِّ ﷺ، فقالَ: زادكَ اللهُ حِرْصاً ولا تَعدْ " (٢٨)، رواهُ البخاري.
وعن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: " إذا جئْتُم إلى الصّلاةِ ونحنُ سجودٌ، فاسجُدوا ولا تَعُدّوها شيئاً، ومَنْ أدرك الركْعةَ، فقد أدركَ الصّلاةَ " (٢٩)، رواهُ أبو داود، وفي إسنادِهِ يحيى بنُ أبي سُلَيْمان المَدَنيُّ، قالَ البخاريُّ: مُنْكَرُ الحديثِ، وقالَ أبو حاتمٍ: مُضْطَربُ الحديثِ ليسَ بقويّ يُكتب حديثُهُ، وذكَرَهُ ابنُ حِبّانَ في " الثقاتِ ".
عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " إذا سمعْتُم الإقامةَ فامْشوا إلى الصّلاةِ وعليكُم السكينةُ والوقارُ، فما أدْرَكتم فصلّوا، وما فاتكُمْ فأتِمّوا " (٣٠)، أخرجاهُ.
ولمسلمٍ: " فَصلِّ ما أدركْتَ، واقْضِ ما سبقَكَ " (٣١).
استدلّوا بلفظِ القضاءِ على أنّ ما يُدركُهُ المأمومُ معَ الإمامِ يكونُ أوّلَ صلاتِهِ، وما يَقضيهِ فهو آخرُ صلاتِهِ.
عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " إنّما جُعِلَ الإمامُ ليُؤْتَمَّ بهِ، فلا تَخْتَلِفوا عليهِ، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا ركعَ فارْكَعوا، وإذا رفعَ فارْفَعُوا، وإذا قالَ: سمعَ اللهُ لمنْ