إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
اللهُ عنهم، ويُؤيّدُ هذا، ما رواهُ أبو داودَ بإسْنادٍ صحيحٍ على شَرْطِهما عن ابنِ عبّاس، قالَ: " كانَ النبيُّ ﷺ لا يعرفُ فَصلَ السّورةِ حتى تَنزِلَ عليهِ بسْمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ " (٣٢).
ورواهُ الحاكمُ في مُسْتَدْرَكِهِ.
وعن أنسٍ، قالَ: " بينَما رسولُ اللهِ ﷺ ذاتَ يومٍ بينَ أظهرُنا في المسجدِ، إذا أغْفى إغفاءةً، ثُمّ رفعَ رأسَهُ مُبْتسِماً، فقلنا له: ما أضحكَكَ يا رسولَ اللهِ؟ فقالَ: نزلَتْ عليَّ آنِفاً سورةٌ، فقرأ: بسْمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم " إنّا أعطيناكَ الكَوثرَ، فصلِّ لِربّك وانْحر، إنّ شانِئَكَ هو الأَبْترُ ". . الحديث " (٣٣)، رواهُ مسلم، لمْ يقلْ أحدٌ من العلماءِ أنها آيةٌ من أوّلِ (إنّا أعطيناكَ)، أو سائِر السورِ، ولَيْستْ بآيةٍ من الفاتحةِ، بلْ قيلَ بالعَكْسِ.
وعن أُمِّ سَلَمةَ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قرأ البسملةَ في أولِ الفاتحةِ في الصلاةِ، وعدَّها آية " (٣٤)، رواهُ ابنُ خُزَيْمةَ في صحيحهِ، ولكن في إسنادِهِ عمرُ بنُ هارونَ السُّلَمِيُّ وهو ضَعيفٌ جدا.
وعن نُعَيْمِ المُجْمِر، قالَ: " صلَّيتُ وراءَ أبي هُريرة، فقرأ: (بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ)، ثُمّ قرأ بأُمِّ القرآنِ حتى بلَغَ: (غيرِ المَغضوبِ عَليهمْ) (٣٥)، قال: آمين، وقالَ الناسُ: آمين، ويقولُ كلّما سجدَ: اللهُ أكبر، وإذا قامَ من الجلوسِ في الاثنتين قالَ: اللهُ أكبر، وإذا سلّم قالَ: والذي نفْسي بيدهِ إنّي لأشبَهُكُم صلاةً برسولِ اللهِ ﷺ " (٣٦)،