Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٩٧

في أوّلِ وَقْتِها " (٢٨)، رواهُ أبو داود، وهذا لَفْظُهُ، والترمِذِيُّ، وقالَ: لا يُرْوى إلاّ من حديثِ العُمرِيّ، وليس بالقوِيِّ عند أهلِ الحَديثِ، واضْطربوا في هذا الحديثِ.

وعن ابنِ عمرَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " الوقتُ الأوّلُ من الصّلاةِ، رضْوانُ اللهِ، والوَقْتُ الآخرُ: عَفْو اللهِ " (٢٩)، رواهُ الترمِذِيُّ من حديثِ يعقوبِ بنِ الوَليد المَدَنيِّ، وهو متروك، بلْ قَدْ كذّبَهُ أحمدُ، ويحيى بنُ مَعينٍ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ العُمَرِيِّ، وهو: ضَعيفٌ.

عن أبي هُريرةَ أنّ النبيَّ ﷺ قالَ: " إذا اشْتدَّ الحَرُّ، فأبرِدوا عن الصلاةِ، فإنَّ شدّةَ الحَرِّ من فَيحِ جَهَنَّم " (٣٠)، أخرجاهُ.

تقدَّم قولُهُ: " الصلاةُ على وَقْتِها "، وهو عامٌ في العِشاءِ وغيرِهِ، وهو القولُ القَديمُ، وعليهِ الفَتْوى، فأمَّا حُجّةُ القولِ الجَديدِ:

فَعن أبي هُريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " لولا أن أشُقَّ على أُمتي لأمرتُهم بتأخيرِ العِشاءِ والسِّواكِ " (٣١)، أخرجاهُ.

وعن جابرِ بن سَمُرَةَ، قال: " كان رسولُ اللهِ ﷺ يُؤخِّرُ العِشاءَ الآخِرَةَ " (٣٢)، رواهُ البخاريُّ.

تقدَّمَ حديثُ: " إذا أدركَ أحدُكُمْ سَجْدةً من صلاةِ العَصْر أو الصبحِ، فَلْيُتمَّ