إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
وفي لَفْظٍ لمسلمٍ: " أُولاهُنَّ بالترابِ " (٢٢)، وفي لَفْظٍ: " فَلْيُرقهُ " (٢٣)، ولهُ عن عبدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ مِثْلُهُ، وزادَ: " وعفَّروهُ الثامِنةَ بالترابِ " (٢٤).
عن عائشةَ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يُؤْتى بالصبيانِ فَيُبَرِّكُ عليهم ويُحنِّكهم، فأُتيَ بصبيٍّ فبالَ عليهِ فأُتيَ بماءٍ فأتبعَهُ بولَهُ، ولَمْ يَغْسلهُ " (٢٥)، أَخرجَاهُ، ولهما عن أُمِّ قيسٍ بنتِ مِحْصَنٍ مِثْلُهُ " (٢٦).
وعن عَلي: " أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ في بولِ الرضيعِ: يُنضَحُ بولُ الغلامِ، ويُغْسَلُ بولُ الجارِيَةِ " (٢٧)، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، وابنُ ماجَةَ، والترمِذِيُّ، وقال: حسنٌ، وزاد أبو داود، قالَ قَتادَةُ: " هذا ما لمْ يَطْعَما، فإذا طَعِما غُسلا جَميعاً ".
ورواهُ أيضاً موقوفاً، ورجّحَ البخاريُّ رَفْعَهُ.
ولأَبي داودَ، والنَّسائيِّ، وابنِ ماجَةَ، والحاكمِ نحوُ ذلكَ عن أبي السَّمحِ عن النبيِّ ﷺ (٢٨)، وفي المسألةِ أحاديثُ أُخرٌ يُقوّي بَعْضُها بَعْضاً.
تقدّمَ قولُهُ ﵇: " فاغْسِلي عنكِ الدمَ وصلِّي " (٢٩)، وهذا مُطلَقٌ يَصدُقُ بمرّة، ويَعضدُهُ ما رُوي عن ابنِ عُمرَ، قالَ: " كانَ غَسلُ البَوْلِ من الثَّوبِ سبْعُ مَرّاتٍ، فلمْ