إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ورجلٌ حلفَ على يمين كاذبةٍ بعد العصرِ ليقتطعَ بها مالَ امرئٍ مسلم، ورجلٌ منع فضْلَ مائِهِ، فيقولُ اللهُ لهُ يومَ القيامةِ: اليومَ أمنعكَ فضلي كما منعتَ فضلَ ما لمْ تعملْ يَداكَ " (١١)، أخرجاهُ، ولفظهُ للبخاريِّ.
وعنهُ: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ، قالَ: " لا يحلفُ عندَ هذا المِنْبرِ عبدٌ ولا أمةٌ على يمينٍ آثمةٍ، ولو على سِواكٍ رطبٍ إلا وجَبتْ لهُ النارُ " (١٢)، رواهُ أحمدُ، وابنُ ماجة، ولهما عن جابرٍ مرفوعاً (١٣): نحوهُ.
عن ابنِ عباسٍ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ، قالَ لرجلٍ حلَفَ، احلفْ باللهِ الذي لا إله إلا هوَ، ما لَهُ عندي شيءٌ، يعني المُدَّعي " (١٤)، رواهُ أبو داودَ.
وعن عِكْرمة: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ قال لهُ: يعني - ابنَ صوريا -: " أذكّرُكمْ باللهِ الذي نجّاكُمْ من آل فرعونَ، وأقطعكُمْ البحرَ، وظلَّلَ عليكمُ الغمامَ، وأنزلَ عليكم المنَّ والسَّلوى، وأنزلَ التوراةَ على موسى: أتجدونَ في كتابكم الرجمَ؟، فقالَ: ذكَّرتني بعظيمٍ، ولا يَسَعُني أنْ أكذبَكَ، وساقَ الحديثَ. . " (١٥)، رواهُ أبو داودَ، وهو: مُرْسَلٌ.
عن ابنِ عمرَ عن النبيِّ ﷺ، قالَ: " من حلفَ باللهِ فلْيَصدُقْ، ومَن حلفَ لهُ باللهِ فلْيَرضَ، ومنْ لمْ يَرضَ باللهِ، فليسَ من اللهِ ﷿ " (١٦)، رواهُ ابنُ ماجة بإسنادٍ جيِّدٍ قويٍّ.
وفيه: أنهُ إنْ اقتصرَ على الاسم وحدَهُ جازَ.