Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الأقضية باب: صفة القضاء

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ٤٠٠

رسولُ اللهِ ﷺ: لما أدبرَ: أمّا إنْ حَلفَ على مالِهِ ليأكُلَهُ ظُلماً، لَيَلْقينَّ اللهَ وهو عنهُ مُعْرضٌ " (٣)، رواهُ مسلمٌ.

عن ابنِ عبّاسٍ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ قضى باليمينِ على المدّعى عليهِ " (٤). أخرجاهُ.

ولمسلمٍ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ، قالَ: " لو يُعطى الناسُ بدعواهم، لادّعى أُناسٌ دماءَ رجالٍ وأموالَهمْ، ولكنَّ اليمينَ على المُدَّعى عليهِ " (٥).

وقالَ الثَّوريُّ عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ قضى: البيّنةُ على المدَّعي، واليمينُ على من أنكرَ " (٦).

قالَ البيهقيُّ: غريبٌ من هذا الوجهِ.

قلتُ: وقد ذكرَهُ الشافعيُّ في المسندِ في ضمنِ الحديثِ الأوّلِ على سبيلِ الشّكِّ، واللهُ أعلمُ.

واستدلَّ الشافعيُّ على أنهُ لا يتعيّنُ اليمينُ قبلَ تحليفِ القاضي بما رواهُ من حديثِ رُكانةَ، لما طلّقَ امرأتَهُ، قالَ: واللهِ، ما أردتُ إلا واحدةً؟، فقالَ: واللهِ ما أردتَ إلا واحدةً، فردَّها إليه " (٧).

وعن ابنِ عمرَ: " أنّ عمرَ خطبهم بالجابيةِ، فقالَ: يا أيّها الناسُ إني قمتُ فيكم كقيامِ رسولِ اللهِ ﷺ فينا، قالَ: أوصيكم بأصحابي، ثمَّ الذين يلونَهم، ثمَّ الذين