Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الأقضية باب: ولاية القضاء، وأدب القاضي

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ٣٩١

الحقَّ فجارَ في الحكمِ، فهو في النّارِ، ورجلٌ حكمَ للناسِ على جهلٍ، فهو في النّارِ " (١٠)، رواهُ أبو داودَ، وهذا: لفظُهُ، والترمذيُّ، والنّسائيُّ، وابنُ ماجة، وإسنادُهُ جيّدٌ.

تقدّمَ أنهُ ﵇، لمّا بعثَ عمرو بنَ حَزْمٍ إلى اليمنِ، كتبَ لهُ كتاباً، إلى ملوكهم، وكتبَ الصّدّيقُ لأنسٍ، لما وَلاّهُ البحرين كتاباً، فيهِ ما يدلُّ على ولايتهِ.

فيؤخذُ منهُ: كتابةُ عهدِ القاضي، قالَ: ويُستحبُّ أن يدخلَ صبيحةَ يومِ الإثنين، وذلكَ لأنّ رسولَ اللهِ ﷺ دخلَ المدينة يومَ الأثنين حينَ اشتدَّ الضّحى إلى تعالي النّهارِ.

عن صَخْرٍ الغامديِّ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " اللهُمَّ بارك لأمّتي في بكورِها " (١١)، رواهُ الإمامُ أحمدُ، وأهلُ السُّننِ.

قالَ الترمذيُّ: حسنٌ، ولا نعرفُ لصَخْرٍ غيرَ هذا الحديثِ.

قلتُ: فأمّا ما تفهمُهُ (١٢) العامةُ في هذا الحديثِ: " يومَ سبتِها وخميسِها "، فلا أصل لهُ.

تقدّمَ حديثُ بُرَيْدةَ: أنهُ ﵇: كانَ إذا بعثَ أميراً وصّاهُ بتقوى اللهِ في خاصّةِ نفسِهِ، ومَنْ معهُ من المسلمين خيراً " (١٣)، فيُستَحبُّ للإمامِ إذا ولّى قاضياً أن يوصيهِ، بذلكَ اقتداءً برسولِ اللهِ ﷺ.

قدْ كانَ لهُ ﵇ كتّابٌ منهمْ الأئمةُ الأربعةُ، أبو بكرٍ، وعمر، وعثمانُ، وعليٌّ، ومنهم معاويةُ، وزيدُ بنُ ثابتٍ، وغيرُ واحدٍ كما استقصاهم الحافظُ أبو القاسمِ ابنُ عساكر في أوّلِ تاريخهِ، وقدْ حرَّرتهمْ في كتابِ السّيرةِ، ولله الحمد.