إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ولَمْ يَرْوِ عنها سوى أَبي سَهْلٍ: كَثيرِ بنِ زيادٍ الأَزْديِّ العَتَكِيّ، وقد وثّقَهُ الأَئِمةُ (٢٠)، وقد رُوي هذا الحديثُ من وَجْهٍ آخر عن أُمّ سَلَمةَ، ولا يَصِحُّ.
- ورَواهُ ابنُ ماجَةَ عن أَنَسٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " وُقِّتَ للنُّفَساءِ أَربعونَ يوماً إلا أَن تَرى الطُّهْر قبلَ ذلك " (٢١)، لكنهُ من روايةِ سَلاّم بنِ سِلْمٍ الطويل، وهو: مَتروكٌ مرة، وكذّبَهُ بعضُ الأَئِمةِ.
عن حَمْنةَ بنتِ جَحْشٍ، قالَتْ: " كُنْتُ أُسْتحاضُ حَيْضَةً كثيرةً شَديدةً، فأَتيتُ رسولَ اللهِ أَسْتَفتيهِ، فقالَ: أَنعَتُ لَكِ الكُرْسُفَ، قلتُ: هو أكثرُ من ذلكَ، قالَ: فاتَّخِذي ثَوْباً، قُلْتُ: هوَ أكثرُ من ذلكَ، إنّما أَثُجُّ ثَجّاً " (٢٢)، رواهُ الشافعيُّ، وأَحمدُ، وأَبو داود، وابنُ ماجَةَ، والترمِذِيُّ، وقالَ: حسَنٌ صحيحٌ.
وعن أُمِّ سَلَمةَ: " أَنَّ امرأةً كانَتْ تُهراقُ الدّماءَ فاسْتَفْتيتُ لها رسولَ اللهِ ﷺ، فقالَ: " لِتَنظرْ عِدّةَ الأَيامِ والليالي التي كانتْ تَحيضُهنّ من الشهرِ قبلَ أَن يُصيبَها الذي كانَ أَصابَها فلْتَتْركِ الصلاةَ قَدْرَ ذلكَ من الشهر، فإذا خَلّفتْ ذلكَ فَلْتَغْتَسِلْ، ثُمّ لتَسْتَثْفِرْ بثوبٍ، ثُمّ لتُصلِّ " (٢٣)، رواهُ الشافعيُّ، وأَحمد، وأبو داود، وهذا لفظُهُ، والنسائيُّ، وابنُ ماجَةَ، وفي إسنادِهِ اختلافٌ بينَ مَالكٍ والليثِ بنِ سَعْدٍ وهوَ مُحَرَّرٌ في الأصلِ.
عن عائشةَ أَنَّ فاطمةَ بنتَ أَبي حُبَيْشٍ، قالَتْ: " يا رسولَ اللهِ: إنّي اسْتُحِضْتُ. قالَ: دَعي الصلاةَ أَيامَ حَيْضتِكِ، ثُمّ اغْتَسِلي وتَوضّئي عندَ كلِّ صَلاةٍ، وإن قَطرَ الدمُ على الحَصيرِ " (٢٤)، رواهُ أَحمد، وابنُ ماجَةَ، وأَبو داودَ، وقالَ: هذا حديثٌ ضعيفٌ، لا