إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
في جامعِهِ الإجماعَ على العمل بخلافِ هذا الحديثِ.
وقد روى هذا الحديث جماعةٌ من الصّحابةِ، منهم: معاويةُ (١٧)، وابنُ عمر (١٨)، وقبيصةُ بنُ ذُؤيْب (١٩)، وجابرٌ (٢٠)، وعبدُالله بنُ عَمْرو (٢١)، وشُرَحبيلُ بنُ أوْسٍ (٢٢)، وعمْرو ابنُ الشَّريد (٢٣)، وكلُّها عندَ الإمامِ أحمدَ، إلا حديثَ قبيصةٍ وجابرٍ، واللهُ أعلمُ.
عن أنسٍ، قالَ: " كنتُ عندَ النبيِّ ﷺ، فجاءَهُ رجلٌ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ: إني أصبتُ حدّاً، فأقمهُ عليٌّ، ولمْ يسألْهُ عنهُ، وحضرت الصلاةُ، فصلّى معَ رسولِ اللهِ ﷺ الصلاةَ فقامَ إليه الرجلُ، قالَ: يا رسولَ اللهِ إني أصبتُ حدّاً، فأقمْ فيَّ كتابَ اللهِ، قالَ: أليسَ قد صلّيتَ معنا؟، قالَ: نعمْ، قالَ: فإنَّ اللهَ قد غفرَ لكَ ذنبكَ، أو قالَ: حدَّكَ " (٢٤)، أخرجاهُ، ولفظُهُ للبخاريِّ، ففيه: أنّ التوبةَ تُسقطُ الحدَّ، فأمَّا اشتراطُ مُضيّ الحولِ، فإنَّما هو لتحقّقها، واللهُ أعلمُ.