Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٧٩

عن مَيْمونَةَ بينِ الحارِثِ الهِلالِيِّةِ، قالَتْ: " كانَ النبيُّ ﷺ إذا أَرادَ أَن يُباشِرَ امرأةً من نِسائِهِ أَمرَها فاتَّزرتْ وهي حائِضٌ " (٧)، رواهُ البخاريُّ، وذا لَفْظُهُ، ومُسلمٌ، ولَهما عن عائشةَ مِثْلُهُ.

وعن عبدِ اللهِ بنِ رَبيعةَ الأَنصاريِّ: سأَلتُ رسولَ اللهِ ﷺ ما يَحِلُّ لي مِن امرأَتي وهيَ حائِضٌ؟ قالَ: " لَكَ ما فوقَ الإزارِ " (٨)، رواه أَبو داود بإسْنادٍ جيّدٍ، ولهُ عن مُعاذ بنِ جَبَلٍ مِثْلُهُ، وزادَ: " والتَّعفُّف عن ذلكَ أَفضلُ " (٩)، قالَ: وليسَ بالقوِيِّ.

قالَ اللهُ: " فاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ في المَحيضِ "، وقالَ ﵇: " اصْنَعوا كلَّ شيءٍ إلاّ النِّكاحَ " (١٠)، رواهُ مسلمٌ عن أَنسٍ.

وعن عِكْرِمةَ عن بعضِ أَزواجِ النبيِّ ﷺ: " أَنهُ كانَ إذا أَرادَ من الحائِضِ شيئا أَلْقى على فَرْجِها ثَوْباً " (١١)، رواهُ أَبو داودَ بإسْنادٍ: صَحيحٍ.

وقالَتْ عائشةُ: " لَهُ كُلُّ شيءٍ إلاّ الفَرْجَ "، رواهُ البخاريّ في تاريخِهِ.

قد تقدّمَ قولُهُ ﵇: " فإذا أَقبلَتِ الحيضةُ فاتْرُكي الصلَاة " (١٢). في أَحاديثَ دالّةٍ على تحريمِ الصّلاةِ على المرأَةِ حالَ الحيضِ.

فَعَن مُعاذَةَ العَدَوِيّةِ، قالَتْ: " سألتُ عائشةَ عن المرأةِ تَقضي الصومَ، ولا تَقضي الصلاةَ، فقالَتْ: أَحرورِيّةٌ أَنتِ؟ قلتُ: لَسْتُ بحَرورِيّةٍ، ولكنّي أَسألُ، قالَتْ: قد كانَ