إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
يُفْتَنَ، أمّا اليومَ فقدْ أظهرَ اللهُ الإسلامَ، والمؤمنُ يعبدُ ربَّهُ حيثُ شاءَ " (٥)، رواه البخاريُّ.
وعن أبي الدَّرداءِ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ أقامَ الصلاةَ وآتى الزَّكاةَ، وماتَ لا يشركُ باللهِ شيئاً، كانَ حقاً على اللهِ أن يغفرَ لهُ، مُهاجراً أو ماتَ في مولدِهِ " (٦)، رواهُ النسائيُّ.
ولأحمدَ عن مُعاذٍ (٧)، والترمذيِّ عن عُبادةَ (٨) مثلُهُ، وفي المسألةِ أحاديثُ كثيرةٌ وهذا القدرُ كافٍ، واللهُ أعلمُ.
قالَ اللهُ تعالى: " كُتِبَ عَليْكُمْ القِتالُ وهوَ كُرْهٌ لكُمْ ".
وقالَ: " وقَاتِلوا المشْركينَ كافّةً كَما يُقاتِلونكُم كافّةً ".
عن أنسٍ: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ، قالَ: " جاهدوا المشركينَ بأموالكُمْ، وأنفسِكُمْ، وألسنتكمْ " (٩).
وفي لفظٍ: " بألسنتِكُمْ، وأنفسِكُمْ، وأيديكُمْ " (١٠)، رواهُ أحمدُ، ولهُ اللَّفظانِ، وأبو داودَ، والنّسائيُّ.
عن عِكْرمةَ عن ابنِ عبّاسٍ، قالَ: " إلا تَنْفِروا يُعَذّبْكمْ عذاباً أليماً " وَ " ما كان لأهلِ المدينةِ. . إلى قولهِ: يعملونَ "، نَسختْها الآيةُ التي تليها: " وما كانَ المؤمنونَ لِيَنْفِروا كافَّةً فلولا نفر من كلّ فرْقةٍ مِنْهمْ طائفةٌ. . الآية " (١١). كذا رواه أبو داود.
وهذا يدلُّ على أنّ الجهادَ فرضُ كِفايةٍ.