إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
حَزْمٍ فيهِ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " وفي كلِّ إصبعٍ ممّا هنالكَ: عشرٌ من الإبلِ صاروا إليهِ " (٣٠).
ورواه الشافعيُّ، والنسائيُّ - وهو صحيحٌ إلى سعيد بن المسيَّب.
قال الشافعيُّ: ولم يقبلوا حديثَ عمْرو بنِ حَزْمٍ، والله أعلم. حتّى ثبت لهم انه كتابُ رسولِ اللهِ ﷺ.
ورواهُ أبو القاسم البغويُّ: سمعتُ أحمدَ بنَ حَنبلٍ، وسُئل عن هذا الحديثِ الذي يرويهِ يحيى بنُ حَمزةَ: أصحيحٌ هو؟، فقالَ: أرجو أ، يكونَ صحيحاً.
ثمَّ قد رُوي لأفرادِ هذا الحديثِ شواهدُ أُخَرُ من أحاديث مُتعدِّدةٍ، واللهُ أعلمُ.
قالَ الشافعيُّ: ويُروى عن ابن طاوسٍ عن أبيه، قالَ: عندَ أبي كتابٌ عن النبيِّ ﷺ، فيه: " وفي المازنِ إذا قُطِعَ: مائةٌ من الإبلِ " (٣١)، وقالَ: هذا بيّنٌ من حديثِ آلِ حَزْمٍ.
عن عمْرو بنِ شُعَيْبٍ عن أبيهِ عن جدِّهِ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ قضى في الأنفِ إذا جُدعَ كلّه بالعقلِ كاملاً، وإذا جُدعتْ أرنبتُهُ بنصفِ العقلِ، وقضى في العين بنصفِ العقلِ: خمسين من الإبلِ، أو عدْلِها ذهباً أو ورقاً، أو مائة بقرة، أو ألفِ شاةٍ، والرّجلُ: نصفُ العقْلِ، واليدُ: نصفُ العقلِ، وذكر باقيَ الحديثِ " (٣٢)، رواهُ أحمدُ في مُسْندِهِ.
عن عمر بن الخطاب: " أنهُ قضى في رجلٍ ضربَ رجلاً، فذهبَ سمعُهُ، وبصرُهُ، ونكاحُهُ، وعقلُهُ، بأربعِ دِياتٍ " (٣٣)، ذكرهُ عبدُ اللهِ بن أحمدَ عن أبيهِ.