Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الجنايات باب: ما يجب فيه الدية من الجنايات

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ٢٦٧

الزُّهري عن حرامٍ بنِ مُحَيّصةَ بهِ.

ورُويَ عن الزُّهريِّ عن حَرامٍ عن أبيهِ، وقيلَ: عنهُ عن حرامٍ عن البراءِ، واللهُ أعلمُ.

عن موسى بنِ عليٍّ بنِ رباحٍ عن أبيهِ: " أنَّ أعمى كانَ لهُ قائدٌ بصيرٌ، فغفلَ البصيرُ فوقعا في بئرٍ، فوقعَ الأعمى على البصيرِ، فماتَ البصيرُ وسَلمَ الأعمى، فجعلَ عمرُ دِيتَهُ على عاقلةِ الأعمى فسمعْتُهُ يقولُ في الحَجِّ:

يا أيُّها النَّاسُ لَقِيتُ مُنْكراً... هل يَعقِلُ الأعمى الصّحيحَ المُبْصِرا

خَرّا معاً كِلاهُما تكَسَّرا (٥)

رواهُ الدارَقطنيّ.

وفيهِ تقديمُ المُباشرةِ على السَّببِ، وهو أصلٌ كبيرٌ في هذا البابِ وغيرِه.

عن حَنشِ بنِ المُعْتمرِ: " أنّ علياً كانَ باليمنِ، فاحتفروا زُبْيَةً للأسدِ، فجاءَ حتّى وقعَ فيها رجلٌ، فتعلَّقَ بآخرَ، تعلّقَ الآخرُ بآخرَ حتّى صاروا أربعةً، فجرحَهُمْ الأسدُ فيها، فمنهمْ مَن ماتَ، ومنهم من أُخرجَ فماتَ، فتنازعو في ذلكَ حتّى أخذوا السّلاح، فأتاهمْ عليٌّ، فقالَ: ويْلكُمْ تقتلونَ مائتي إنسانٍ في شأنِ أربعةٍ أناس، تعالو: أَقضي بينكم بقضاءٍ، فإنْ رضيتم بهِ، وإلا فارْتفعوا إلى النبيِّ ﷺ، قالَ فقضى للأوّلِ رُبُعُ الدّيةِ، وللثاني ثُلُثُ الدّيةِ، وللثالثِ نصفُ الدّيةِ، وللرابعِ: الدّيةُ الكاملة، قالَ: فرضيَ بعضُهم وكرهَ بعضُهم وجعلَ الدّيةَ على قبائلِ الذين ازْدَحموا، قالَ: فارتفعوا إلى النبيِّ ﷺ، قالَ بَهْزٌ: قالَ حمّادٌ: وأحسبُهُ كانَ مُتكِّئاً فاحتبى، قالَ: سأقضي بينَكمْ بقضاءٍ، قالَ: فأُخبرَ أنَّ علياً قضى بكذا، وكذا، قالَ: فأمضى قَضاءَهُ " (٦) رواهُ أحمدُ هكذا عن بَهْزٍ