إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
" من السُّنّةِ: أنْ لا يُقْتلَ حرٌّ بعبدٍ " (٧)، رواهُ الدارَقُطنيُّ من حديثِ جابرِ بنِ يزيدَ الجَعفي، وهو: ضعيفٌ عن الشَّعبي عنهُ.
وقالَ بُكيْرُ بنُ عبدِ الله الأشجُّ: " مضَتِ السّنّةُ أن لا يُقْتلَ حرٌّ بعبدٍ " (٨).
وروى الدارقُطنيّ من حديثِ جُويْبرِ بنِ سعيدٍ عن الضّحاك بنِ مُزاحمٍ عن ابنِ عبّاسٍ، قالَ: قالَ ﵇: " لا يُقْتلُ حرٌّ بعبدٍ " (٩)، جُويْبرٌ: متروكُ الحديثِ، والضّحاكُ: لمْ يُدركْ ابنَ عبّاسٍ.
وقالَ أحمدُ: حدثنا عبّادُ بن العَوّامِ عن حَجّاج - هو ابنُ أرطاةٍ - عن عَمْرو بن شُعيْبٍ عن أبيهِ عن جدِّه: " أنّ أبا بكرٍ وعمرَ، كانا لا يقتلان الحرَّ بالعبدِ " (١٠)، ابنُ أرطاةٍ: ضَعيفٌ، ولكنْ تابعَهُ عمرو بنُ عامرٍ، وهو قولُ ابنِ الزُّبيرِ، والحسنِ، والزُّهري، وعكرمة، وعمْرو بنِ دينارٍ، وعمرَ بنِ عبد العزيز، ومالكٍ، والشافعيّ، وأحمدَ، وجمهورِ أهلِ العلمِ.
وقالَ الشافعيُّ: الذي منَعَنا مِنْ أن لا يُقتلَ حرٌّ بعبدٍ، ما لا اختلافَ بينَنا فيهِ، والسببُ فإنهُ أكملُ منهُ، وما ورَدَ في ذلكَ من الأثرِ، وناقضَ مَن قالَ: " يُقْتلُ بهِ " بأنّهم لا يقيدونَهُ منهُ في الطَّرفِ.
عن عمرَ بنِ الخطابِ، قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: " لا يُقْتلُ الوالدُ بالولدِ " (١١)، رواهُ أحمدُ، والترمذيُّ، وابنُ ماجة، وفي إسنادِهِ: الحجّاجُ بنُ أرطاةٍ، وقدْ تكلّموا فيهِ، عن عمْرو بنِ شُعيْبٍ.