Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ٢١٨

أحدهما، فحلفَ باللهِ الذي لا إله إلا هوَ: ما لهُ عندي شيءٌ، فنزلَ جبريلُ، فقالَ: إنهُ كاذبٌ، فأمرهُ أن يُعطيَهُ حقَّهُ، وكَفّارةُ يمينِهِ، معرفتُهُ أن لا إله إلا اللهُ، أو شهادتُهُ " (٥)، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ من حديثِ عطاءِ بنِ السائبِ، وفيه كلامٌ عن أبي يحيى المعرقبِ عنهُ.

والغرضُ من هذا إثباتُ الكفّارةِ في اليمينِ الغَموسِ في الجملةِ.

عن أبي موسى الأشعريّ، قالَ ﵇: " إني - واللهِ - إن شاءَ اللهُ - لا أحلفُ على يمينٍ فأرى غيرَها خيراً منها، إلا أتيتُ الذي هو خيرٌ وتحلَّلْتُها " (٦)، أخرجاهُ.

عن ابنِ عمرَ: " أنّ رسول الله ﷺ سمع عمرَ وهو يحلفُ بأبيهِ، فقالَ: إنّ اللهَ يَنهاكُمْ أن تَحلِفوا بآبائِكُمْ، فمنْ كانَ حالفاً فليحلفْ باللهِ، أو ليَصْمُتْ " (٧)، أخرجاهُ.

عن قُتيْلةَ بنتِ صَيْفي الجُهَنيِّ: " أنّ يهودياً أتي النبيَّ ﷺ، فقالَ: إنّكُمْ تُنَدِّدون، وإنّكم تُشركون، تقولونَ: ما شاءَ اللهُ وشئْتَ، وتقولون: والكبعةِ، فأمَرهُم النبيُّ ﷺ إذا أرادوا أن يَحلِفوا: أن يقولوا: وربّ الكعبةِ، ويقولُ أحدُهم: ما شاءَ اللهُ، ثمَّ شئتَ " (٨)، رواهُ أحمدُ، والنسائيُّ، وفي سندِهِ اختلافٌ.

عن ثابتِ بنِ الضَّحاكِ: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ، قالَ: " من حلفَ على يمينٍ بملّةٍ غيرِ الإسلامِ كاذباً، فهوَ كما قالَ " (٩)، أخرجاهُ.

عن أبي هريرةَ، قال: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ حلف منكُمْ فقالَ في حلفِهِ: باللاتِ والعُزّى، فلْيقُلْ: لا إله إلا اللهُ، ومنْ قالَ لصاحبهِ: تعالَ أُقامِرْكَ، فليتصدّقْ " (١٠) أخرجاه.