Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الصداق باب: عشرة النساء، والقسم، والنشوز

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ١٨٧

وعن عائشةَ، قالتْ: " يا ابنَ أُختي، كانَ رسولُ اللهِ ﷺ لا يُفضِّلُ بعضَنا على بعضٍ في القَسْمِ، من مُكْثِهِ عندَنا، وكانَ قلَّ يومٌ إلا وهو يطوفُ علينا جَميعاً فيدنو من كلِّ امرأةٍ من غيرِ مَسيسٍ حتّى يبلغَ إلى التي هو يومُها فيبيتُ عندَها " (١٩)، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، وهذا لفظُهُ، وإسنادهُ صحيحٌ حسنٌ.

عن أبي قِلابةَ عن أنسٍ، قالَ: " من السّنةِ إذا تزوَّجَ الثّيِّبَ أقامَ عندَها ثلاثاً، ثمَّ قَسمَ، قالَ أبو قِلابةَ: ولو شئتُ لقلتُ: إن أنساً رفعهُ إلى رسولِ اللهِ ﷺ " (٢٠)، أخرجاهُ.

عن أُمِّ سَلمةَ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ لما تزوّجها، أقامَ عندها ثلاثاً، وقالَ: إنهُ ليسَ بكِ على أهلكِ هَوانٌ، إنْ شئتِ سبَّعتُ لكِ، وإنْ سبَّعتُ لكِ سبَّعتُ لنسائي " (٢١)، رواهُ مسلمٌ.

وفي لفظٍ: " إنْ شئتِ سبَّعتُ عندَكِ، وإنْ شئتِ ثَلَّثْتُ ثمَّ درتُ، قالتْ: ثَلِّثْ " (٢٢)، وفي لفظٍ لهُ: " لما أرادَ الخروجَ أخذتْ بثوبِهِ، فقالَ: إن شئتِ زِدْتُكِ وحاسبْتُكِ، للبكرِ سَبْعٌ، وللثَّيب ثَلاثٌ " (٢٣).

قالَ اللهُ: " واللاتي تَخافُونَ نُشوزَهُنَّ فَعِظوهُنَّ واهْجروهُنَّ في المضاجعِ واضْرِبوهُنَّ. . الآية ".

قالَ الشافعيّ: هذه الآية مُنزلةٌ على أحوالٍ، وهو أحسنُ ما سمعتُ في ذلكَ.

عن جابر: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ ذكرَ في خُطبةِ الحجّ: " فاتَّقوا اللهَ في النّساءِ، فإنّكُمْ أخذْتموهنَّ بكلمةِ اللهِ، ولكمْ عليْهنَّ أن لا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أحداً تكرهونَهُ، فإنْ فعلْنَ ذلكَ فاضربوهنَّ ضَرْباً غيرَ مُبَرّحٍ، ولهنَّ رزقُهنَّ وكسوتهنَّ بالمعروفِ " (٢٤)، رواهُ مسلمٌ.