Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ١٧٢

وفي لفظٍ فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " خيرُ النّكاحِ أيسرُهُ " (٥).

عن جابرٍ، قالَ ﵇: " من أعطى في صَداقِ امرأةٍ ملءَ كفِّهِ سَويقاً أو تمراً، فقد استحلَّ " (٦)، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، وهذا لفظهُ، وفي سندِهِ اختلافٌ، ورُويَ موقوفاً.

وفيما تقدّم، وما يأتي من حديثِ سَهْلٍ " أنهُ قالَ: الْتَمسْ ولو خاتماً من حديدٍ " (٧)، ما يدلُّ دلالةً قويّةً على أنهُ لا يتقَدَّرُ بشيءٍ ".

عن عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ عن أبيهِ عن جدِّهِ، قالَ: قالَ ﵇: " أيُّما امرأةٍ نكَحت على صداقٍ أو حِباءٍ أو عِدةٍ، فهو لها، وما كانَ بعدَ عِصْمةِ النّكاحِ فهو لمنْ أُعطيَهُ، وأحقُّ ما أكرِمَ عليهِ الرّجلُ ابنتُهُ، أو أختُهُ " (٨)، رواهُ أبو داودَ، والنّسائيُّ، وابنُ ماجة.

يُؤْخذُ منهُ: أنهُ إذا ذكر صَداقاً في السر (٩)، وصَداقاً في العَلانية: فإنّ الصّداقَ ما تقدّمَ العقدَ.

عن ابنِ عبّاسٍ، قالَ: " لما تزوّجَ عليٌّ فاطمةَ، قالَ لهُ رسولُ الله ﷺ: أعطِها شيئاً، قالَ: ما عندي شيءٌ، قالَ أينَ دِرعُك الحُطَميّةُ؟ " (١٠)، رواهُ أبو داودَ، والنّسائيُّ.

قالَ اللهُ تَعالى: " إنّي أُريدُ أنْ أُنكحَكَ إحْدى هَاتيْنِ على أنْ تأْجُرَني ثَمانيَ حِجَجٍ فإنْ أتْممْتَ عَشراً فمِنْ عِندِكَ. . الآية ".

عن سهْلٍ بنِ سَعْدٍ " جاءَت امرأة، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ: إني وهبتُ نفسي لكَ فقامتْ طويلاً، فقالَ رجلٌ: زوِّجْنيها يا رسولَ اللهِ إن لم يكنْ لكَ بها حاجةٌ، قالَ: هلْ