إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
إسنادَيْهما، قالَ أبو حاتم في حديثِ ابنِ عمرَ: هذا كذبٌ، لا أصلَ لهُ، ولكنْ رَوى أبو القاسمِ البَغَويُّ بإسنادٍ صحيحٍ عن سَلْمانَ الفارسيّ أنهُ قالَ: " لا نَؤُمّكم في صلاتِكمْ، ولا ننكحُ نساءَكم - يعني - العربَ ".
عن الزُّهريّ: " أنهُ بلغَه أنّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " قدّموا قريشاً، ولا تقدّموها، وتعَلّموا من قريشٍ ولا تعَلموها " (٢٨)، رواهُ الشافعيّ عن ابن أبي فُدَيكٍ عن ابنِ أبي ذِئْبٍ عنهُ.
عن واثِلةَ بنِ الأسْقعِ، قالَ ﵇: " إنّ اللهَ اختارَ كِنانةَ من بني إسماعيلَ، ثمّ اختارَ من كِنانة قُريْشاً، ثمّ اختار من قريش بني هاشمٍ، ثمَّ اختارني من بني هاشمٍ " (٢٩)، رواهُ مُسلمٌ.
عن عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ عن سعيدٍ المقْبرِيِّ عن أبي هُريرةَ، قالَ: قالَ ﵇: " لا ينكح الزاني المَجلودُ إلا مثلَهُ " (٣٠)، رواهُ أبو داود، وهذا إسنادٌ جيدٌ قويٌّ.
سيأتي حديثُ بريرةَ: " أنها أُعتِقَتْ وزوجُها عبدٌ، فخُيِّرتْ - الحديث بطولهِ في الخيارِ في النّكاحِ " (٣١)، وهو عُمدةُ الشافعيّ في إثباتِ الكفاءةِ كما نصّ عليهِ في البُوَيطيِّ وغيرِه.
قالَ اللهُ تعالى: " يا أيّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكُمْ من ذَكرٍ وأُنثى وجَعَلناكُمْ شُعوباً وقبائلَ لتَعارَفوا إنَّ أكْرمَكمْ عندَ اللهِ أتقاكُمْ ".
عن ابنِ عمرَ أنّ رسولَ اللهِ ﷺ خطبَ الناسَ يومَ فتحِ مكّةَ وقالَ: " يا أيها الناسُ: إنّ الله قد أذهبَ عنكُمْ عُبْيَةَ الجاهليّةِ وتعاظُمَها بآبائِها، فالناسُ رجلان: رجلٌ بَرٌّ تقيٌّ وكريمٌ على اللهِ، وفاجرٌ شَقيٌ هيّنٌ على اللهِ، والناسُ بنو آدمَ، وخلقَ اللهُ آدمَ من ترابٍ،