Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب النكاح

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ١٤٦

عن ابنِ المُثَنّى عنهُ.

وقالَ عليُّ بنُ المَدينيِّ: حديثُ إسرائيلَ في النّكاحِ: صحيحٌ، وقالَ البخاريُّ: الزّيادةُ من الثقةِ: مقبولةٌ، وإسرائيلُ: ثقةٌ، وكذا صحَّحهُ البيهقيُّ، وغيرُ واحدٍ من الحُفّاظِ، ولهُ طرُقٌ أُخر، تَركْتُها اختصاراً.

ورَواهُ أبو يَعْلى المَوْصليُّ في مُسندِهِ عن جابر مرفوعاً، قالَ الحافظُ الضّياءُ: بإسنادٍ، رجالُه: ثقاتٌ.

وعن أبي هُريرة، قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ: " لا تُزَوِّجُ المرأةُ المرأةَ، ولا تُزَوِّجُ المرأةُ نفسَها، فإنّ الزّانيةَ هيَ التي تُزَوِّجُ نفسَها " (١٧)، رواهُ ابنُ ماجة بإسنادٍ جيّدٍ، من حديثِ هشامِ بنِ حَسّانٍ عن محمدِ بنِ سيرينَ عنهُ، لكنْ رواهُ الشافعيُّ عن ابنِ عُيَيْنة عن هشامِ بنِ حسّانَ عن ابنِ سيرين عن أبي هريرة موقوفاً، وهو الصّحيح.

عن سليمانَ بنِ موسى عن الزُّهريّ عن عُرْوةَ عن عائشةَ، قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " أيّما امرأةٍ لمْ يُنكِحْها الوَليُّ، فنكاحُها باطلٌ، فنكاحُها باطلٌ، فنكاحُها باطلٌ، فإنْ أصابَها، فلها مَهْرُها بما أصابَ منها، فإنْ اشْتجروا فالسلطانُ وليُّ من وَليَّ له " (١٨)، رواهُ الشافعيُّ، وأحمدُ، وأبو داود، وابنُ ماجة، والترمذيُّ، وقالَ: حسنٌ، وصحّحهُ يحيى بن مَعينٍ، وغيرُهُ من الحفّاظِ، وتكلّمَ غيرُ واحدٍ في سليمانَ من أجلِ هذا الحديثِ كما هو مبسوطٌ في ترجمتِهِ من كتابِ التّكميلِ في معرفةِ الرّجالِ، ولله الحمدُ.

وعن أُمِّ حَبيبةَ: " أنها كانتْ عندَ ابنِ جَحْشٍ، فهلَكَ عنْها، وكان ممنْ هاجرَ إلى أرضِ الحَبشةِ، فزَوّجَها النجاشيُّ رسولَ اللهِ ﷺ وهي عندَهمْ " (١٩)، رواهُ أبو داود، وهذا لفْظُهُ، والنسائيّ، فَيُستدلُّ بهِ على ولايةِ السّلطانِ عندَ غيبوبةِ الأولياءِ، لكنْ ذكرَ