إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ضعيفٌ، وهو موقوفٌ، وهو من قولِ ابنِ عمرَ.
رواهُ ابن ماجة من حديثِ مَنْدَلِ بنِ عليِّ العَنزيّ وهو ضَعيفٌ أيضاً عن ابن جُريْجٍ عن موسى بنِ عُقْبةَ عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " أيّما عبدٍ تزوّجَ بغيرِ إذنِ مَواليهِ، فهو زانٍ " (٨).
ولهُ أيضاً من حديثِ عبدِ الله بنِ محمدِ بنِ عقيلٍ عن ابن عمرَ مرفوعاً (٩): مثلُهُ.
وهذهِ طرقٌ يُقوِّي بعضُها بعضاً، ويُشبهُ أن يكونَ موقوفاً كما قالَ أبو داودَ.
عن عبد الحميدِ بنِ سليمانَ عن محمد بنِ عَجْلانَ عن ابن وَثيمةَ عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " إذا خطبَ إليكُمْ من ترضونَ دينَهُ وخلُقهُ، فَزوِّجوهُ، إلاّ تفعلوا تكنْ فتنةٌ في الأرضِ وفسادٌ عريضٌ " (١٠)، رواهُ الترمذيُّ، وابنُ ماجة، هكذا.
وقد رواهُ اللّيْثُ بنُ سَعدٍ عن ابنِ عجْلانَ عن أبي هُريرةَ نفسِهِ، قالَ البخاريُّ: وهذا أشبهُ، ولمْ يَعُدَّ حديثَ عبدِ الحميدِ، محفوظاً.
ثمَّ رواهُ الترمذيُّ عن أبي حاتمٍ المُزّنيِّ عن رسولِ اللهِ ﷺ بنحوهِ، وقالَ: حسنٌ غريبٌ، وأبو حاتمٍ المُزَنيُّ لهُ صحبةٌ، لا نعرفُ لهُ غيرَ هذا الحديثِ.
ففي ذلكَ دلالةٌ على أنّ المرأةَ إذا دعتْ إلى كُفؤ إنه يجبُ على الوَليِّ تزويجُها، واللهُ أعلمُ.
عن عائشةَ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ تزوّجها وهي بنتُ ستّ سنينَ، وأُدخلتْ عليهِ وهي بنتُ تِسعٍ، ومَكثتْ عندَهُ تسْعاً " (١١)، أخرجاهُ، وهذا لفظُ البخاريّ.
ففيه تزويجُ الصّغيرةِ بغيرِ إذنِها، لأنّ إذنَها والحالة هذهِ غيرُ مُعْتبرٍ، واللهُ أعلمُ، فأمّا إن كانتْ كبيرةً: