إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
عن هذا؟ قالَ: بَلى، إنّما نُهيَ عن ذلكَ في الفَضاءِ، فإذا كانَ بينَكَ وبينَ القبلةِ شيءٌ يَسْترُكَ فَلا بأسَ " (١٩)، قالَ الحاكمُ: على شَرطِ البُخَاريّ.
عن عبدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " لا يَبولَنَّ أَحدُكُمْ في مُسْتَحمِّهِ ثُمَّ يَغتسلُ فيهِ "، وفي روايةٍ: " ثم يتَوضّأُ فيهِ، فإنَّ عامَّةَ الوِسْواسِ منهُ " (٢٠)، رواهُ أَحمدُ، وأَهلُ السُّنَنِ.
ولأَبي داود نَحوهُ، من حديثِ صَحابي آخرَ، يُؤْخَذُ منهُ الانتقالُ عن مَحلِّ الغائطِ إذا أَرادَ أَن يَسْتَنجي بالماءِ لِئلاّ يَتَدَنّسَ.
عن ابنِ عبّاسٍ، قالَ: " مرَّ رسولُ اللهِ ﷺ بقبرينِ فقالَ: " إنّهما لَيُعَذَّبانِ، وما يُعَذَّبانِ في كبير، ثُمَّ قالَ: بَلى، أَما هذا فكانَ يَمشي بالنَّميمةِ، وأَما الآخرُ فلا يَسْتَتِرُ من البَولِ " (٢١)، أَخرجاهُ.
ولأَبي داودَ: " لا يَسْتَنْزِهُ من البولِ " (٢٢).
وعن أَبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " أَكثرُ عذابِ القبرِ في البَوْلِ " (٢٣)، رواهُ أَحمدُ، وابنُ ماجَةَ بإسنادٍ صحيحٍ، وأَعل أَبو حاتم رفعَهُ.
وعن أَنسٍ، قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ: " تَنَزَّهوا مِن البَوْلِ، فإنّ عامّةَ عَذابِ القبرِ منهُ " (٢٤)، رواهُ الدارَقُطْنيّ بإسنادٍ حَسَنٍ.
وقالَ أَبو حاتمٍ: رواهُ ثُمامَةُ مُرْسَلاً من غيرِ ذِكْرِ أَنسٍ، وهو أَشْبَهُ عندي، ورجَحَّ