Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الطهارة باب: الاستطابة

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٥٧

عن هذا؟ قالَ: بَلى، إنّما نُهيَ عن ذلكَ في الفَضاءِ، فإذا كانَ بينَكَ وبينَ القبلةِ شيءٌ يَسْترُكَ فَلا بأسَ " (١٩)، قالَ الحاكمُ: على شَرطِ البُخَاريّ.

عن عبدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " لا يَبولَنَّ أَحدُكُمْ في مُسْتَحمِّهِ ثُمَّ يَغتسلُ فيهِ "، وفي روايةٍ: " ثم يتَوضّأُ فيهِ، فإنَّ عامَّةَ الوِسْواسِ منهُ " (٢٠)، رواهُ أَحمدُ، وأَهلُ السُّنَنِ.

ولأَبي داود نَحوهُ، من حديثِ صَحابي آخرَ، يُؤْخَذُ منهُ الانتقالُ عن مَحلِّ الغائطِ إذا أَرادَ أَن يَسْتَنجي بالماءِ لِئلاّ يَتَدَنّسَ.

عن ابنِ عبّاسٍ، قالَ: " مرَّ رسولُ اللهِ ﷺ بقبرينِ فقالَ: " إنّهما لَيُعَذَّبانِ، وما يُعَذَّبانِ في كبير، ثُمَّ قالَ: بَلى، أَما هذا فكانَ يَمشي بالنَّميمةِ، وأَما الآخرُ فلا يَسْتَتِرُ من البَولِ " (٢١)، أَخرجاهُ.

ولأَبي داودَ: " لا يَسْتَنْزِهُ من البولِ " (٢٢).

وعن أَبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " أَكثرُ عذابِ القبرِ في البَوْلِ " (٢٣)، رواهُ أَحمدُ، وابنُ ماجَةَ بإسنادٍ صحيحٍ، وأَعل أَبو حاتم رفعَهُ.

وعن أَنسٍ، قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ: " تَنَزَّهوا مِن البَوْلِ، فإنّ عامّةَ عَذابِ القبرِ منهُ " (٢٤)، رواهُ الدارَقُطْنيّ بإسنادٍ حَسَنٍ.

وقالَ أَبو حاتمٍ: رواهُ ثُمامَةُ مُرْسَلاً من غيرِ ذِكْرِ أَنسٍ، وهو أَشْبَهُ عندي، ورجَحَّ