إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
قالَ محمدُ بنُ نصْرٍ المَرْوَزيُّ: حدَّثنا يحيى بنُ يحيى أخبرنا وكيعٌ عن الفَضْلِ بنِ دَلهمٍ عن الحَسنِ البَصْريِّ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ورَّثَ جدّاتٍ " (١٠)، هذا مُرْسَلٌ عن الحسنِ، وقد كانَ يحيى بنُ سعيدٍ، وعليُّ بنُ المَدينيّ يُقَوّيانِ مُرْسَلاتِهِ.
وقد أرسَلَهُ أيضاً إبراهيمُ النَّخَعيُّ، قالَ: " أطعَمَ رسولُ اللهِ ﷺ ثلاثَ جدّاتٍ سُدُساً، قالَ منصورٌ: قلتُ لإبراهيمَ: ما هنَّ؟، قالَ: جدّتان من قِبَلِ أبيكَ، وجدَّةُ أُمِّكَ " (١١)، رواهُ البيهقيُّ.
ورَواهُ الدارَقُطنيُّ من وجهٍ آخرَ مُرْسلاً، لكنّهُ بسندٍ: ضَعيفٌ.
عن عبدِ الله بنِ محمدِ بنِ عَقيلٍ عن جابرٍ: " جاءتِ امرأةُ (١٢) سَعدِ بنِ الرّبيعِ بابنتيْ سَعْدٍ إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ: هاتان ابنتا سَعدٍ قُتِلَ مَعَك يومَ أُحُدٍ، وإنّ عمَّهما أخذَ جميعَ ما تركَ أبوهما، وإنّ المرأةَ لا تُنكَحُ إلا على مالِها، فسكَتَ النبيُّ ﷺ حتّى أُنزلَتْ آيةُ الميراثِ، فدَعا رسولُ اللهِ ﷺ أخا سَعْدِ بنِ الرّبيعِ، فقالَ: أعطِ ابنتي سَعْدٍ ثُلُثيْ مالِهِ، وأعطِ امرأَتَهُ الثُّمُنَ، وخُذْ أنتَ ما بقيَ " (١٣)، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، والترمذيُّ، وابنُ ماجة، وعبدُ اللهِ، هذا: تكَلّموا فيهِ من قِبلِ حِفْظِهِ.
عن هُزَيْلِ بنِ شُرَحْبيلَ، قالَ: " سُئلَ أبو موسى عن ابنةٍ، وابنةِ ابنٍ، وأختٍ، فقالَ: للبنتِ النّصفُ، وللأختِ النّصفُ، وائتِ ابنَ مسعودٍ فسيُتابعُني، فسُئلَ ابنُ مسعودٍ، وأخبرَ بقولِ أبي موسى، فقالَ: قدْ ضَلَلْتُ إذنْ، وما أنا من المُهتدين، أقضي فيها بما قَضى النبيُّ ﷺ: للإبنةِ النّصفُ، ولابنةِ الإبن: السُّدُسُ تكْمِلةَ الثُّلُثينِ، وما بقيَ فللأخْتِ، فأتينا أبا موسى، فأخبرناهُ بقولِ ابنِ مسعودٍ، فقالَ: لا تسألوني ما دامَ هذ الحبرُ فيكمْ " (١٤)، رواهُ البخاريُّ.