Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب البيوع باب: اللقيط

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ٩٨

فذكرَهُ عَريفي لعمرَ، فأرسَ إليَّ فَدعاني والعريفُ عندَهُ، فلما رآني قالَ: عَسى الغُوَيْرُ أبؤساً، فقالَ عَريفي: إنه لا يُتَّهَمُ، فقال عمرُ: ما حَمَلكَ على أخذِ هذهِ النَّسمةِ؟، قالَ: وجدْتُ نَفْساً بِمَضْيعةٍ فأحببْتُ أن يأجُرَني اللهُ فيها، قالَ: هو حرٌّ، وولاؤُهُ لكَ، وعليْنا رضاعُهُ، وفي لَفْظٍ: ونَفَقَتُهُ في بيتِ المالِ " (٤).

ورَواهُ الشافعيُّ عن مالكٍ.

ويُؤيّدُ ذلكَ ما أخرجاهُ عن أبي هريرةَ، قالَ ﵇: " من تَركَ مالاً فَلِوَرَثتِهِ، ومن تَركَ كَلاًّ فإلَيْنا " (٥).

عن أبي هُريرةَ، قالَ ﵇: " كُلُّ مَولُودٍ يُولَدُ على الفِطْرةِ، فأبَواهُ يُهَوِّدانِهِ ويُنَصِّرانِهِ ويُمَجِّسانِهِ - الحديث " (٦)، أخرجاهُ.

يُمكنُ أن يُستدَلَّ بهِ على أنهُ إذا ادّعى نَسَبَهُ كافرٌ لمْ يُقْبلْ منهُ إلا بِبَيِّنةٍ، لأنّا لما فَقدْنا أبوَيهِ حَكَمْنا بإسلامهِ تبعاً للدارِ، فلا يُعْدَلُ عن ذلكَ إلا بِبَيِّنةٍ.

وعنهُ قالَ ﵇: " بينَما امرأتانِ في بَني إسرائيلَ، عَدا الذئبُ فأخذَ ابنَ إحداهما فتنازَعتا في ابن الأخرى، فاخْتَصمَتا إلى داودَ فحكمَ بهِ للكبرى، فمَرَّتا على سليمانَ فسألهما فذكرَتا لهُ، فقالَ: ائتوني بالسِّكينِ أقدُّهُ نِصفين، فقالَتْ الصُّغْري: لا تَفعلْ يَرحَمُكَ اللهُ، هوَ ابنُها، فحكمَ بهِ لها " (٧)، أخرجاهُ.

فدَلَّ على صحّةِ دَعوى المرأةِ الولدَ، وقبولها. .

عن عائشةَ، قالتْ: دَخلَ عليَّ رسولُ اللهِ ﷺ مسروراً تَبرُقُ أساريرُ وجهِهِ، فقالَ: ألم تَريْ أنّ مُجزّراً نظرَ آنفاً إلى زيدِ بنِ حارثةَ وأُسامةَ بنِ زيدٍ، فقالَ: إن بعضَ هذهِ