إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
أجرُهُ " (١٢)، رواهُ أحمدُ، وهذا لَفْظُهُ، وأبو داودَ من حديثِ حَمّادِ بنِ سَلمَةَ عن حمّادِ بنِ أبي سُليمانَ عن إبراهيمَ عن أبي سَعيدٍ. ورواهُ الثّوريُّ عن حمّادٍ عن إبراهيمَ عن أبي سعيدٍ موقوفاً.
قال أبو زُرْعةَ، وأبو حاتمٍ: الصّحيحُ: موقوفٌ، لأنّ الثَّوريَّ أحْفظُ.
وقالَ أبو حَنيفةَ عن حمّادٍ عن إبراهيمَ عن الأسودِ عن أبي هريرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " منْ استأْجرَ أجيراً، فلْيُعلمْهُ أجرَهُ " (١٣).
عن أبي هريرةَ، قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: " ثلاثةٌ أنا خَصمُهمْ يومَ القيامةِ، ومَنْ كنتُ خَصمهُ خَصَمْتُهُ، رجلٌ أعطى بي ثمَّ غدَرَ، ورجلٌ باعَ حُرّاً فأكلَ ثمنَهُ، ورجلٌ استأْجرَ أجيراً، فاسْتوفى منهُ، ولمْ يُوَفّهِ أجرَهُ " (١٤)، رواهُ البخاريُّ.
عن عبدِ الرحمنِ بنِ زيد بنِ أسْلَمَ عن أبيهِ عن ابنِ عمرَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " أعْطوا الأجيرَ أجرهُ قبلَ أن يجفَّ عرَقُهُ " (١٥)، رواهُ ابنُ ماجة، وعبدُ الرحمن: ضعيفٌ.
ورواه ابن ماجة من طرقٍ أخُر عن أبي هريرةَ، وفي كلٍّ منها نَظرٌ وضعفٌ.
تقدّمَ حديثُ: " على اليدِ ما أخذَتْ حتّى تُؤَدّيهِ " (١٦)، استدَلّوا بعمومِهِ على تَضمينِ الأجير المشترك (١٧).
وعن جعفرِ بنِ محمدٍ عن أبيهِ: " أن عليَّ بنَ أبي طالبٍ ضمَّنَ الغَسّالَ والصبَّاغَ،