إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ولَيْسَتْ بثابتةٍ، وأَختارَ أَنها مِن حينِ المَسْحِ لقولهِ: " أَن نَمسحَ ثلاثةَ أَيامٍ ولياليهِنَّ "، وفي التوقيتِ في المَسْحِ أَحاديثُ جَيِّدةٌ.
- عن المُغيرَةِ بنِ شُعْبةَ، قالَ: " كنتُ معَ النبيِّ ﷺ في سفَرٍ فأَهْوَيْتُ لأِنْزِعَ خُفَّيهِ، فقالَ: دَعْهما، فإنّي أَدخلْتُهما طاهِرَتينِ " (٤)، أَخرجاهُ.
- وللشافِعيِّ عنهُ، قالَ: " قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَتَمسحُ على الخُفّينِ؟، قالَ: نعمْ إذا أَدْخَلْتُهما وهُما طاهِرتانِ " (٥)، وإسنادُهُ على شرطِهما، استْتُدِلَّ بهِ عَلَى أَنَّهُ لا يُباحُ المَسْحُ إلاّ أن يُلْبَسَ الخُفُّ على كَمالِ الطَّهارةِ، ويُقَوّي ذلكَ ما رَواهُ الشافِعيُّ، وابنُ خُزَيْمةَ عن أَبي بَكْرةَ: " أَنّ رسولَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ للمسافرِ ثلاثةَ أَيامٍ ولياليهِنَّ، وللمقيمِ يوماً ولَيلةً إذا تَطهَّرَ ولَبسَ خُفّيهِ أَنْ يَمسحَ علَيهِما " (٦)، وقالَ البُخَارِيُّ: هو حديثٌ حسَنٌ.
عن بِلالٍ ﵁: " أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يَمسحُ على عِمامَتِهِ ومُوقَيْهِ " (٧)، رَواهُ أَبو داودَ، وفي إسنادِهِ اختلافٌ، ولكنْ قد رَواهُ البَيْهقِيُّ بإسْنادٍ جيِّدٍ عن أَنَسٍ عن النبيِّ ﷺ.
عن المُغيرَةِ بنِ شُعْبةَ: " أَنَّ النبيَّ ﷺ مَسَحَ أَعلى الخُفِّ وأَسْفَلَهُ " (٨)، رواهُ أَحمدُ، وأبو داودَ، والترمِذِيُّ، وابنُ ماجَةَ، وهذا حديثٌ في إسْنادِهِ انقطاعٌ، ورُويَ مُرْسَلاً، وقد عَلَّلَهُ الشافِعيُّ، وأَبو زُرْعةَ، وأَبو حاتمٍ، والبخارِيُّ، وأَبو داود، والتِّرْمِذِيُّ، وقالَ النَّواويُّ: ضعَّفهُ أهلُ الحديثِ.
وقد رُويَ من وجْهٍ أخرَ عن المُغيرةِ: " رأَيْتُ النبيَّ ﷺ يَمْسَحُ على الخُفّينِ على