Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب البيوع باب: الربا

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ١٩

أهلِ المدينةِ " (٥)، رواهُ أبو داودَ، والنَّسائيُّ من حديثِ أبي نُعَيْم، عن الثَّوريّ عن حَنْظَلَة بنِ أبي سُفيانَ عن طاوسٍ عنهُ.

قالَ أبو داود: ورَواهُ أبو أحمدَ عن سفيان، فأَخطأَ، فقالَ: عن ابنِ عبّاسٍ مكانَ ابنِ عمرَ، وقالَ أَبو حاتم الرّازِيُّ: بَلْ هذا هوَ الصّحيحُ، وأَخطأَ أَبو نُعَيْمٍ في قولهِ: عن ابنِ عمرَ، ثُمَّ رَوى عن نَصْرِ بنِ عليٍّ الجَهْضَميِّ، قالَ: قالَ لي أبو أَحمدَ: أَخطأَ أبو نُعَيْمٍ فيما قالَ عن ابنِ عمرَ.

قلتُ: ورَواهُ الطَّبَرانيُّ من حديثِ أبي أحمدَ، ولَفْظُهُ: " المِكْيالُ مِكْيالُ أهلِ مَكَّةَ، والوزْنُ وَزْنُ أهل ال المَدينةِ "، فعكَسَ اللفظَ، قالَ أبو داودَ: كذا رَواهُ (٥) الوليدُ بنُ مُسلمٍ عن حَنْظَلَةَ، قالَ الطَّبَرانيُّ: والصَّوابُ: حديثُ أبي نُعَيْمٍ.

ورَواهُ مالكُ بنُ دينارٍ عن عَطاءٍ عن النبيِّ ﷺ، والصّوابُ: حديثُ ابنِ عمرَ كَما تقدَّمَ.

عن زَيْدٍ أبي عَيّاش عن سَعْدِ بنِ أبي وَقّاصٍ، قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يُسأَلُ عن اشْتراءِ التمرِ بالرُّطَبِ، فقالَ لمن حولَهُ: " أينقصُ الرّطبُ إذا يَبسَ؟، قالوا نَعمْ، فنَهى عن ذلكَ " (٦)، رَواهُ الشافعيُّ، وأحمدُ، وأهلُ السُّننِ، وصحَّحهُ الترمذِيُّ.

وقدْ استدَلَّ بهِ الأئِمةُ على قاعدةٍ كبيرةٍ في هذا البابِ، وهيَ: أنَّ الجهْلَ بالمُماثَلةِ كحقيقةِ المُفاضَلَةِ.

عن ابنِ عمرَ: " نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن المُزابنَةِ: أن يبيعَ ثَمنَ حائِطِه إن كان نَخْلاً بتمرٍ كَيْلاً، وإنْ كان كَرماً أن يَبعَهُ بزَينبٍ كَيْلاً، وإنْ كانَ زَرعاً أن يَبعَهُ بكيلِ طَعامٍ، نَهى عن ذلكَ كلّه " (٧)، أَخرجاهُ.