Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب البيوع باب: ما يجوز بيعه، وما لا يجوز

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ١٤

والترمذِيُّ، والنَّسائيُّ، من حديثِ محمدِ بنِ عمرِو بنِ عَلْقَمةَ بنِ وقَّاصٍ، وقدْ أخرجَ لهُ مُسلمٌ في كتابِهِ ومُتابَعةً، وقالَ الترمذِيُّ: حسنٌ صَحيحٌ.

وعن عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ عن أبيهِ عن جدِّهِ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " لا يَحلُّ سَلَفٌ وبَيعٌ، ولا شَرطانِ في بيعٍ، ولا ربحُ ما لمْ يَضْمَنْ، ولا بيعُ ما ليسَ عندَكَ " (٢٦)، رواهُ أحمدُ، وأهلُ السُّنَنِ، وصحَّحهُ الترمذِيُّ، وابْنُ خُزَيْمةَ.

وعن عبدِ الرَّحمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ عن أبيهِ، قالَ: " نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن صَفَقَتينِ في صَفقة " (٢٧)، قالَ: هوَ الرجلُ يبيعُ، فيقولُ: بنَسَأ بِكذا، وبنَقْدٍ: بِكَذا، وكذا رواهُ أحمدُ، وقدْ اختلَفَ الأئِمّةُ في سماعِ عبدِ الرّحمنِ بنِ عبدِ اللهِ من أبيهِ، فأنكَرهُ شُعْبةُ وغيرُهُ.

عن عبدِ الرحمنِ بنِ (٢٨) جبارةَ عن أبي عبدِ الرّحمنِ الحُبُليِّ عن أبي أيوبَ الأنصاريِّ، واسمُهُ: خالدُ بنُ زيدٍ ﵁، قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: " مَنْ فرَّقَ بينَ جاريةٍ وولدِها، فرَّقَ اللهُ بينَهُ وبينَ أحبتِهِ يومَ القيامةِ " (٢٩)، رواهُ أحمدُ، والترمذِيُّ، وقالَ: حسنٌ غَريبٌ.

وعن عليٍّ: " أنهُ فرَّقَ بينَ جاريةٍ وولدِها، فناهُ النبيُّ ﷺ عن ذلك، ورَدَّ البيعَ " (٣٠)، رواهُ أبو داودَ، وهذا عامٌّ فيما قبلَ التمييز وبعدَهُ على قولٍ.

فأمَّا بعدَ البلوغِ، فَعن سَلَمةَ بنِ الأكْوَعِ قالَ: " غزَوْنا فزارةَ وعلينا أبو بكر،. . فذكرَ الحديثَ إلى أنْ قالَ: فجئتُ بهم أسوقُهم، وفيهم امرأةٌ عليها قشعٌ من دمٍ، معَها