Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٤٣

- وعن خالدِ بنِ مَعْدانَ عن بعضِ أزواجِ النبيِّ ﷺ: " أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رأى رَجلاً يُصلّي فيه ظَهْر قدمِهِ لُمْعَةٌ قدرُ الدرْهمِ لم يُصبْها الماءُ، فأَمرَهُ أَن يُعيدَ الوُضوءَ " (٦)، رواهُ أحمد وأبو داود، وزادَ: " والصلاةَ "، وقال أَحمد: إسْنادٌ جيّدٌ، واحتج الشافِعيُّ على عدمِ وجوبِ التتابعِ بما رواهُ عن مالكٍ عن نافعٍ: " أَنَّ ابنَ عمرَ توضَّأَ في السّوقِ فَغَسَلَ وجهَهُ ويدَيْهِ، ثُمّ دُعِيَ إلى جَنازةٍ فدَخلَ المسجدَ ثُمَّ مسَحَ على خُفَّيْهِ بعدَما جَفَّ وضوءُهُ وصَلّى " (٧).

عن رِفاعةَ بنِ رافعٍ الزُّرَقيِّ: " أَنّ النبيَّ ﷺ قالَ للمسيء صلاتُهُ: إذا قمْتَ إلى الصّلاةِ فَتَوضّأْ كما أَمرَكَ اللهُ. . . الحديث " (٨)، رواهُ أَهلُ السُّنَنِ الأَربعة، وصحَّحهُ ابنُ خُزَيْمةَ، واسْتُدِلَّ بهِ على عدَمِ وجوبِ المَضْمَضَةِ والاسْتِنْشاقِ حيثُ لمْ يُذكَرا في القرآنِ.

عن أَنسٍ: " أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ إذا تَوضَّأَ أَخذَ كَفّاً مِن ماءٍ فأَدْخَلَهُ تحتَ حَنَكِهِ فَخَلَّلَ بهِ لحْيَتَهُ، وقالَ: هكذا أَمرَني رَبّي " (٩)، رَواهُ أَبو داودَ، وهذا لفْظُهُ، وابنُ ماجَةَ.

عن عثمانَ: " أَنّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ " (١٠)، رواهُ ابنُ ماجَةَ، والتِّرمِذِيُّ، وقالَ: حسنٌ صحيحٌ، وقدْ وردَ في تَخليلِ اللِّحْيةِ أَحاديثُ أُخَرُ، قالَ أَحمدُ، وأَبو حاتم: لا يَثبتُ في تَخليلِ اللحْيَةِ حديثٌ.

عن عائشةَ: " كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُعْجِبُهُ التّيَمُّنُ في تَنَعُّلِهِ، وتَرَجُّلِهِ، وطُهورِهِ، وفي