إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
عن ابنِ عبّاسٍ، وأبي هريرةَ، قالا: " نَهى النبيُّ ﷺ عن شَريطةِ الشّيطانِ، وهي التي تُذْبَحُ فَيُقطَع الجلدُ ولا تُقْرَى الأَوْداجُ " (٩)، رواهُ أبو داود.
ولأحمدَ عن ابنِ عبّاسٍ وحدَهُ (١٠): " نحوَهُ ".
وعن أبي هريرةَ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ بعثَ بُدَيْلَ بنَ وَرْقاءَ الخُزاعِيِّ على جملٍ أوْرقَ يصيحُ في فِجاجِ مِنىً ألا أنّ الذَّكاةَ في الحَلْقِ والَّلبَّةِ، ولا تَعْجَلوا الأنْفُسَ أن تَزْهَقَ " (١١)، رواهُ الدارَقُطنيُّ.
ورَواهُ الثَّوْريُّ في " جامعِهِ " عن أيّوبَ عن يحيى بنِ أبي كَثيرٍ عن فَرافِضةَ الحَنَفِيِّ عن عمر قولَهُ.
فأمّا حديثُ أبي العُشَراءِ الدّارِميِّ، قلتُ: يا رسول اللهِ: أما تكونُ الذَّكاةُ إلا في الحَلْقِ واللبَّةِ؟ فقالَ: لوْ طَعَنْتَ في فَخِذِها لأَجزأ عنكَ " (١٢)، فرواهُ أحمدُ، وأهلُ السُّنَنِ، وهو مَحمولٌ على ما لمْ يُقْدَرْ على ذبحِهِ، بدليلِ حديثِ رافعِ بنِ خَديجٍ، قالَ: " كنّا معَ النبيِّ ﷺ في سَفرٍ، فندَّ بعيرٌ من إبلِ القومِ، ولمْ يكنْ معَهم خيلٌ، فرماهُ رجلٌ بسَهْمٍ فَحَبَسَهُ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: إنَّ لهذهِ البَهائمِ أوابدَ كأوابدِ الوَحْشِ، فما فَعل منها هذا، فافْعَلوا بهِ هكذا " (١٣)، أخرجاه.