إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
عن ابنِ عبّاسٍ مَرفوعاً: " من تَركَ نُسُكاً فعَلَيهِ دمٌ " (٧٦)، كذا ذكَرَهُ الشيخُ في المُهَذَّبِ، مُسْتَدِلاًّ بهِ على أنّ من ترَكَ الرمْيَ يَجبُ عَليهِ دمٌ، ولَمْ أقفْ لهُ على سنَدٍ، وقد ذكَرهُ الشافعيُّ، والبَيْهقيُّ موقوفاً.
عن ابنِ عبّاسٍ، قالَ: " اسْتأْذَنَ العبّاسُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ رسولَ اللهِ ﷺ أن يَبيتَ بمكَّةَ لياليَ مِنىً مِن أجْلِ سِقايتِهِ، فأذِنَ لهُ " (٧٧)، أخرجاه.
عن أبي البَدّاحِ بنِ عاصمِ بنِ عَدِيٍّ عن أبيهِ، قالَ: " رَخَّصَ النبيُّ ﷺ لِرُعاءِ الإبلِ في البَيْتوتةِ أن يَرْموا يومَ النَّحْر، ثُمَّ يَجْمَعوا رَمْيَ يَوْمينِ بعدَ النَّحْرِ فَيَرْمونَهُ في أحدِهِما، قالَ مالكٌ: ظَنَنْتُ أنهُ قالَ: في الآخِر منهما " (٧٨).
ولَفْظُ سفيانَ بنِ عُيَيْنَةَ: " أرخَصَ للرِّعاءِ أن يَرْموا يَوْماً، ويَدَعوا يَوْماً "، رواهُ أحمدُ، وأهلُ السُّنَنِ، وصحَّحهُ الترمِذيُّ، وقالَ: روايةُ مالكٍ أصَحُّ.
عن سَرّاءَ بنتِ نَبْهانَ، قالَتْ: " خَطَبَنا النبيُّ ﷺ يومَ الرُّؤوسِ، فقالَ: أيُّ يومٍ هذا؟ قُلْنا: اللهُ ورسولُهُ أعلمُ، قالَ: أليسَ أوْسَطَ أيّامِ التشريقِ " (٧٩)، رواهُ أبو داود، ولهُ شواهدُ أُخَرُ.
قالَ تعالى: " فَمَنْ تَعَجَّلَ في يَوْمَيْنِ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ ومَنْ تَأخَّرَ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ ". وقد تقدَّم في الحديثِ مِثلُهُ.
عن عائشةَ، قالَتْ: " خرجَ رسولُ اللهِ ﷺ من عنْدي وهو قَريرُ العَينِ طيّبُ النَّفسِ، ثمَّ رجعَ إليَّ وهو حزينٌ، فقلتُ لَهُ، فقالَ: إنّي دخَلْتُ الكَعْبةَ، ووَدِدْتُ أنّي لمْ أكُنْ فَعَلْتُ، إني أخافُ أن أكونَ أتْعَبْتُ أُمَّتي من بَعْدي " (٨٠)، رواهُ أحمدُ، وأبو داود، وابنُ