Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الحج باب: الإحرام وما يحرم فيه

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٣٢٣

عمرَ، فقالَ: إنّي أجْرَيتُ أنا وصاحبي، فأجْرَينا فَرسينِ إلى ثغْرةِ ثَنيَّةٍ، فأصَبْنا ظَبْياً ونحنُ مُحْرِمانِ، فماذا تَرى في ذلكَ؟ فقالَ عمرُ لرجلٍ إلى جَنْبِهِ: تَعالَ احكمْ أنا وأنتَ، قالَ: فحكَما عليهِ بعَنْزٍ " (٤٧)، وهذا مُنْقطعٌ، إلا أنّهُ يُسْتَأْنسُ بهِ في هذا، ومثْلُهُ يَشتهرُ عن أميرِ المؤمنينَ عمرَ.

تقدَّمَ في حديثِ ابن عمرَ: " ولا تَنْتَقِبُ المرأةُ، ولا تَلْبسُ القُفّازَينِ " (٤٨).

ولأحمد، وأبي داود من حديثِ ابنِ إسْحاقَ حدَّثني نافعٌ عن ابنِ عمرَ: " أنّهُ سمعَ رسولَ اللهِ ﷺ يَنْهى النِّساءَ في إحرامِهِنّ عن القُفّازَينِ، والنِّقابِ، وما مَسَّ الوَرْسُ والزَّعْفَرانُ من الثِّيابِ، ولتَلْبَسْ بعدَ ذلكَ ما أحَبَّتْ من ألوانِ الثّيابِ مُعَصْفَراً، أو خَزّاً، أو حُلِيّاً، أو سَراويلَ، أو قَميصاً " (٤٩)، وهذا إسْنادٌ جيّدٌ قوِيٌّ حجة إن شاءَ اللهُ.

وعنهُ: أنّهُ قال: " إحرامُ المرأةِ في وجْهِها، وإحرامُ الرّجلِ في رأسه " (٥٠)، رواه الدارَقُطنيُّ، والبيهقيُّ بإسْنادٍ صحيحٍ.

ورَواهُ البيهقيُّ أيضاً من طريقينِ آخرَينِ مرفوعاً " (٥١)، ولا يَصحُّ.

عن عائشةَ، قالَتْ: " كانَ الرُّكْبانُ يَمرّونَ بنا، ونحنُ معَ رسولِ اللهِ ﷺ، فإذا حاذوا بنا سدَلَتْ إحدانا جِلبابَها من رأْسِها على وجْهِها، فإذا جاوَزونا كشَفْناهُ " (٥٢)، رَواهُ أحمدُ،