Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الزكاة باب: قسم الصدقات

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٢٧٠

رسولِ اللهِ ﷺ، وهو يومَئذٍ عندَ زينبَ بنتِ جَحْشٍ، فقال أحدُنا: يا رسولَ اللهِ أنت أبرُّ الناسِ، وأوصلُ الناسِ، وقد بَلَغْنا النِّكاحَ، فجئْنا لتُؤَمِّرنا على بعضِ هذهِ الصّدقاتِ، فنُؤدّيَ إليك ما يُؤدّي الناسُ، ونُصيبُ كما يُصيبونَ، فسكَتَ طويلاً حتى أردنا أن نُكلمَهُ، قالَ: وجعَلتْ زينبُ تُلمِعُ إلينا من وراءِ الحجابِ أن لا تُكلّماهُ، قالَ: ثمَّ قالَ: إنّ الصّدقة لا تحلُّ لمحمدٍ، ولا لآلِ محمدٍ، إنّما هي أوساخُ النّاسِ " (١٧)، مختصر من مُسلم.

الثاني: " الفقراءُ ".

عن ابنِ عَمْرو، قالَ: قالَ رسول اللهِ ﷺ: " لا تحِلُّ الصّدَقةُ لِغَنيٍّ، ولا لذي مِرَّةٍ سَوِيٍّ " (١٨)، رواهُ أحمدُ، وأبو داود، والترمِذِيُّ.

وعن أبي هريرةَ: " مِثْلُهُ " (١٩)، رواهُ أحمدُ، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجَةَ، وسيأتي.

عن قبيصَةَ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: " لا تحِلُّ الصّدقةُ إلا لثلاثةٍ، قالَ: ولرجُلٍ أصابتْهُ فاقَةٌ، حتى يقومَ ثلاثةٌ من ذَوي الحِجَى من قومِهِ: لقَدْ أصاتْ فُلاناً فاقةٌ. . الحديث " (٢٠)، رواهُ مُسلمٌ، وهذا محمولٌ على مَنْ عُرِفَ بالغِنى، ثمَّ ادّعى الفقرَ، فإنّهُ لا يُقْبَلُ منهُ إلا ببَيِّنَةٍ.

الثالث: المَساكينُ: عن أبي هريرةَ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: ليسَ المِسكينُ بهذا الطّوّافِ الذي يَطوفُ على الناسِ فتَرُدّهُ اللقْمةُ والّلقْمتان، والتمرةُ، والتمرتان، قالوا: فما المسكينُ، يا رسولَ اللهِ؟ قال: الذي يَجدُ غِنَىً يُغْنيهِ، ولا يُفْطَنُ لهُ فَيُتَصدَّقُ عليهِ، ولا يَسألُ الناسَ شيئاً " (٢١)، أخرجاهُ.