Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الزكاة باب: زكاة النبات

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٢٥٤

وقالَ القاضي أبو يوسفَ: عيرتُ صاعَ النبيِّ ﷺ فإذا هو خَمْسةُ أرطالٍ وثُلُثٌ بنُقْصانٍ معَهُ يَسيرٍ " (١٠)، رواهُ البيهقيُّ.

وعن عليٍّ بنِ المَديني نَحْوُهُ.

وقال الشافعيُّ: والوَسقُ ستّون صاعاً بصاعِ رسولِ اللهِ ﷺ، فلذلك ثلاثُمائةِ صاعٍ، والصاع أربعةُ أمْدادٍ بمُدِّ النبيِّ ﷺ، بأبي هو وأُمّي، وقالَ أيضاً: الصاعُ خَمْسةُ أرْطال وثُلُثُ وزيادةُ شيءٍ أو نُقْصانُهُ ".

قلتُ: فهذا يُبيِّنُ، لَكَ ما قالَ الشيخُ: إنَّ الخمْسةَ أوساقٍ ألفٌ وستُّمائةِ رطلٍ بالبغدادي، والرَّطلُ مائةٌ وثمانيةٌ وعشرين، وقيلَ: وأربعُ أسْباعٍ، وقيلَ: مائةٌ وثلاثونَ، والله أعلمُ.

تقدّمَ في أوّلِ البابِ حديثُ ابنِ عمرَ: " فيما سقَتِ السّماءُ والعيونُ أو كانَ عَثَرِيّاً العُشْرُ، وما سُقِيَ بالنَّضْحِ نصفُ العُشْرِ " (١١).

عن عتّابِ بنِ أسيدٍ، قالَ: " أمر رسولُ اللهِ ﷺ أن يُخْرصَ العنبُ كما يُخْرَصُ النخلُ، وتُؤْخذُ زكاتُهُ زَبيباً كما تُؤْخذُ صدقةُ النخلِ تَمْراً " (١٢)، رواهُ أبو داود، والترمِذِيُّ، والنسائيُّ، وابنُ ماجَةَ من حديثِ الزُّهري عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، قال أبو داود: ولمْ يَسمعْ منهُ، وقال الترمِذيُّ: حسَنٌ غَريبٌ.

وعن مُعاذٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ بعثَهُ إلى اليَمنِ، فقالَ: " خُذ الحَبَّ من الحَبِّ، والشاةَ من الغَنَمِ، والبعيرَ من الإبلِ، والبقرَةَ من البَقَرِ " (١٣)، رواهُ أبو داود، وابنُ ماجَةَ.