Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الجنائز باب: حمل الجنازة والدفن

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٢٣٥

سُفيانُ: أستيقن الزُّهْري حدّثنيهِ مِراراً لستُ أُحصيهِ من فيه يُعيدُه ويُبديهِ عن سالمٍ عن أبيهِ.

ورَوى الترمِذِيُّ، وابنُ ماجَةَ من حديثِ محمدِ بنِ بَكرٍ البُرْسانيِّ عن يونسَ عن الزُّهْري عن أنسٍ، قالَ: " كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَمشي أمامَ الجنازةِ، وأبو بَكر، وعمرُ، وعثمانُ " (٥)، قالَ البخاريُّ: أخطأ فيهِ محمدُ بنُ بكْر، إنّما يُرْوى عن يونسَ عن الزُّهْري مُرْسَلاً، وهو أصحُّ.

عن الشَّعْبيِّ، قالَ: " غَسَّلَ النبيَّ ﷺ، عليٌّ، والفضلُ، وأُسامةُ، وهو أدخلوهُ قبرَهُ " (٦)، رواهُ أبو داود.

وفي روايةٍ لهُ عن الشَّعْبي عن أبي مُرَحَّبٍ: " أنَّ عبدَ الرّحمن بنَ عَوْفٍ نزَلَ في قبرِ النبيِّ ﷺ، قالَ: كأنّي أنظرُ إليهم أربعة " (٧).

ورواهُ أبو يَعْلى المَوْصِليُّ فقالَ: عن الشَّعْبي عن ابنِ عباسٍ: فذكَرَهُ.

عن جابرٍ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ زجرَ أن يُقْبَرَ الرّجلُ بالليلِ، حتّى يُصَلّيَ عَليه إلا أنْ يُضْطرَّ إنسانٌ إلى ذلكَ " (٨)، رواهُ مسلم في حديثٍ طويلٍ.

عن هشامِ بنِ عامرٍ، قالَ: " جاءتِ الأنصارُ إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فقالوا: أصابَنا قرْحٌ وجَهْدٌ، فكيفَ تأمرُ؟ قالَ: احْفِرُوا، وأوْسِعوا، وأعْمِقوا وأجْعَلوا الرّجلينِ والثلاثةَ في القبرِ، قيلَ: فأيُّهُم يُقَدَّمُ؟ قالَ: أكثرُهُم قُرآناً " (٩)، رواهُ أحمدُ، وأهلُ السُّننِ، وصحَّحهُ الترمِذِيُّ، فيه دلالةٌ على تعميقِ القبرِ، قالَ في المُهَذَّبِ: لأنَّ عمرَ أوصَى أن يُعَمَّقَ القبرُ قامةً وبَسْطةً.