إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
تقدّمَ قولُهُ ﵇: " ابدأْنَ بميامِنِها ومواضعِ الوضوء منها " (١٥)، اسْتُدلَّ بهِ على اسْتحبابِ تَوْضِئةِ الميّتِ قبلَ غسلِهِ.
تقدّمَ قولُهُ: " اغسلنَها بماءٍ وسِدْرٍ " (١٦).
عن أُمِّ عَطيَّةَ، قالَتْ: " ضَفَرنا شعرَ بنتِ رسولِ اللهِ ﷺ ثلاثةَ قُرونٍ، وألْقَيناها خلْفَها " (١٧)، أخرجاهُ.
ورواهُ الشافعيُّ بإسنادٍ على شَرطِهما، ولفظُهُ: " ومشَطْناها ثلاثةَ قُرونٍ ". اسْتُدِلَّ بهِ على اسْتحبابِ تَسريحِ شَعرِ الميّتِ.
عن عليٍّ: " أنهُ لما غسَّلَ النبيَّ ﷺ ذهبَ يَلتَمسُ منهُ ما يَلْتمسُ من الميّتِ، فلمْ يَجدْهُ، فقالَ: بأبي الطيّب، طبْتَ حيّاً، وطبتَ مَيتاً " (١٨)، رواهُ ابنُ ماجَةَ بإسْنادٍ صحيحٍ.
تقدّمَ قولُهُ ﵇: " اغْسِلْنَها ثَلاثاً أو خَمْساً، أو أكثرَ من ذلكَ، إن رأيْتُنَّ ذلكَ ".
وللبخاريّ: " أو سَبْعاً، واجْعلْنَ في الآخرةِ كافوراً أو شيئاً من كافورٍ " (١٩).
في قصّةِ خُبَيْبِ بنِ عَديٍّ ﵀، ورضيَ عنهُ لما أجمعَ كُفّارُ قُريشٍ على قتلِهِ، " أنهُ استعارَ موسى ليَسْتَحِدَّ بها " (٢٠) وقصّتُهُ في الصَّحيحين وغيرِهما، فيُؤْخَذُ منه اسْتحبابُ ذلك للمَوْتى، ولأنّهُ من كمالِ الطَّهارةِ، واللهُ أعلمُ.