إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
عن أنسٍ، قالَ: " أصابَنا ونحنُ معَ رسولِ اللهِ ﷺ مطرٌ، قالَ: فحسَرَ رسولُ اللهِ ﷺ ثوبَهُ حتى أصابَهُ من المطَرِ، قالَ: فقُلنا: يا رسولَ اللهِ! لِمَ صنعتَ هذا؟ قالَ: لأنّهُ حديثُ عهدٍ بربِّهِ " (١٥)، رواهُ مسلم.
قالَ الشافعيُّ: أخبرَنا من لا أتَّهِمُ عن يَزيدَ بنِ الهادِ: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ إذا سالَ السّيْلُ، قالَ: " اخرجوا بنا إلى هذا الذي جعلَهُ اللهُ طَهوراً فنتطَهّر منهُ، ونحمد اللهَ عليهِ " (١٦)، وهذا كما تراهُ مُرْسَل.
عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، قالَ: " كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا سمعَ الرعدَ والصواعقَ، قالَ: " اللهُمَّ لا تَقتلْنا بغضَبِك ولا تُهلْكْنا بعذابِكَ، وعافِنا قبلَ ذلكَ " (١٧)، رواهُ أحمد، والبخاريُّ في الأدبِ، والترمِذِيُّ، والنَّسائيُّ، والحاكمُ في مُسْتَدرَكِهِ.
وعن عبدِ اللهِ بنِ الزّبيرِ: " أنهُ كانَ إذا سمعَ الرعدَ تركَ الحديثَ، وقالَ: سُبحانَ الذي يسبحُ الرعدُ بحمدِهِ والملائكةُ من خيفتِهِ، ويقولُ: إنّ هذا لوعيدٌ شديدٌ لأهلِ الأرضِ "، رواهُ مالكٌ، والبخاريُّ في الأدبِ " (١٨).