إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
قالَ: " كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا وصَلَ المسْجِدَ يومَ الجُمعةِ سلّمَ على مَنْ عندَ المِنْبَرِ، فإذا صعدَ المنْبرَ سلّمَ على الناسِ " (٢٩)، الأنصاريُّ هذا ضعَّفهُ ابنُ عدي، وابنُ حِبّانَ.
وقال مُجالِدٌ عن الشَّعْبيِّ: " كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا صعِدَ المِنْبرَ يومَ الجُمعَةِ استقبلَ الناسَ وقالَ: السلامُ عليكُم " (٣٠)، وهذا مُرْسَلٌ رواهُ أبو بكر الأثرمُ.
عن السّائبِ بنِ يزيدَ، قالَ: " كانَ النداءُ يومَ الجُمُعَةِ أوّلُهُ إذا جلسَ الإمامُ على المِنْبَرِ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ، وأبي بكرٍ، وعمرَ، فلما كانَ عثمانُ وكثُرَ الناسُ، زادَ النداءَ الثالثَ على الزَّوراءِ، فثبت الأمرُ على ذلكَ "، رواهُ البخاريُّ (٣١).
عن الحَكَمِ بنِ حَزْنٍ الكُلَفِيِّ، قالَ: " شهدْنا الجُمعَةَ معَ رسولِ اللهِ ﷺ، فقامَ مُتَوَكِّئاً على عَصا أو قوسٍ. . الحديث " (٣٢) رواهُ أحمد، وأبو داود، وليسَ إسنادُهُ بالقوِيِّ، ولكنْ رُويَ من غيرِ هذا الوجهِ عن ابنِ مَسعودٍ، قالَ: " كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا اسْتَوى على المِنْبَرِ اسْتَقْبلناهُ بوجوهِنا " (٣٣)، رواهُ الترمِذِيُّ، وقالَ: لا نعرفُهُ إلا من حديثِ محمدِ بنِ الفَضْلِ بنِ عَطيَّةَ، وهو ضعيفٌ ذاهبُ الحديثِ عند أصحابِنا.
ورَوى ابنُ ماجَةَ عن عَدِيِّ بنِ ثابتٍ عن أبيهِ، قالَ: " كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا قامَ على المِنْبَرِ اسْتَقْبلَهُ أصحابُهُ بوجوهِهم " (٣٤).
ورواهُ أبو داود في المَراسيلِ عن عَديٍّ مُرْسَلاً.