إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
قالَ ﵇: " لكن البائِسُ سعدُ بنُ خَوْلة " (١٤) يرثي لهُ رسولُ اللهِ ﷺ أن ماتَ بمكّةَ، وقدِمَ رسولُ اللهِ ﷺ عامَ حجّةِ الوَداعِ صبيحةَ رابعةِ ذي الحِجّةِ (١٥)، فأقامَ إلى يومِ الترْويةِ، وهو اليومُ الثامنُ يقصرُ الصلاةَ، وذلكَ ثلاثةُ أيامٍ غيرَ يومِ الدخولِ، قالَ: ويومِ الخروجِ.
تقدّمَ حديثُ عِمْرانَ بنِ حُصَيْنٍ: " أنهُ ﵇ أقامَ عامَ الفتحِ ثمانيَ عَشرةَ يَقْصرُ الصلاةَ " (١٦).
وقالَ ابنُ عباسٍ: " أقامَ النبيُّ ﷺ تِسْعَ عَشرةَ يقصرُ، فنحنُ إذا سافَرنا تِسْعَ عَشرةَ قَصَرْنا، وإن تأخَّرنا أتْمَمْنا " (١٧)، رواهُ البخاريّ.
ولأبي داود، والترمِذِيِّ على شرطِ " الصحيحين " عن ابنِ عباسٍ، قالَ: " أقامَ رسولُ اللهِ ﷺ بمكة سبعَ عشرةَ يقصُرُ الصلاةَ، قالَ ابنُ عباسٍ: ومَنْ أقامَ سَبْعَ عشرةَ قَصَرَ، ومن أقامَ أكثرَ أتمَّ " (١٨).
وعن ابنِ عمرَ، قالَ: " كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا جدَّ بهِ في السيْرُ جمعَ بينَ المغربِ والعِشاءِ " (١٩)، أخرجاهُ.
ولمسلمٍ عن مُعاذٍ، قالَ: " جمَعَ رسولُ اللهِ ﷺ في غَزوةِ تَبوكَ بينَ الظهرِ والعَصْرِ،