Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ١٧٣

البخاريُّ.

ففيهِ دلالةٌ على صحّةِ إمامَةِ الصَّبيِّ، وأنّ البالغَ أوْلى منهُ إذا ستَوَيَا.

عن ابنِ عمرَ، قالَ: " لما قدِمَ المهاجرونَ الأوّلونَ قبلَ مَقْدِمِ النبيِّ ﷺ المدينةَ، كانَ يَؤُمُّهُم سالمٌ مَوْلى أبي حُذَيفةَ، وكانَ أكثرَهم قرآناً، وكان فيهم عمرُ بنُ الخطابِ، وأبو سَلَمة بنُ عبدِ الأسدِ " (٦)، رواهُ البخاريُّ.

قلتُ: كانَ سالمٌ صَبيّاً لامرأةٍ يُقال لها: ثُيَيْبة (٧)، وكانت زوجةَ أبي حُذَيفةَ كما قيلَ، فلزمَ أبا حُذَيفةَ، فقيلَ لهُ: سالمٌ مَوْلى أبي حُذَيفة، وكانَ قد تبنّاهُ.

عن ابنِ عباسٍ (٨)، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " اجْعَلوا أئمَّتَكُم خِيارَكُم، فإنّهم وفْدُكُم فيما بينَكم وبينَ ربِّكم " (٩)، رواهُ الدارَقُطنيُّ من حديثِ سَلاّمِ بنِ سُلَيمانَ المَدائِنيِّ.

وعن ابنِ عمرَ مرفوعاً: " صلّوا خلفَ مَنْ قال: لا إلهَ إلاّ اللهُ "، لهُ طرُقٌ عنهُ، ولا يَصحُّ شيء منها، قالَ أبو حاتمٍ: وهو حديثٌ مُنْكَرٌ.

عن مَكْحولٍ عن أبي هريرةَ، أنّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " الجهادُ واجبٌ عليكُم معَ كلِّ أميرٍ بَرّاً كانَ أو فاجِراً، والصلاةُ واجبةٌ عليكم خلفَ كلِّ مسلمٍ برّاً كانَ أو فاجِراً وإن عمِلَ الكبائرَ، والصلاةُ واجبةٌ على كلّ مسلمٍ بَرّاً كانَ أو فاجِراً وإن عمِلَ الكبائِرَ " (١٠)، رواهُ أبو داود، وفيهِ انْقطاعُ مَكْحول (١١).