إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
مَتروك الحديث، لكن رواهُ الطَّبرانيُّ (١٠٩) من حديث أخيه أُبيِّ بن عباس، عن أبيهِ، عن جدّهِ، وأُبيِّ أخرج لهُ البخاريُّ، وتكلّمَ فيهِ أحمدُ، وابنُ مَعين.
واعلمْ أنّهُ قد ادّعى بعضُ الفقهاءِ الإجماعَ على عَدمِ وجوبِ الصلاةِ على النبيِّ ﷺ في الصلاةِ، وليس كما قالَ، فقد رُويَ وجوبُ ذلكَ عن ابن مسعودٍ (١١٠) وجابرِ بنِ عبدِ اللهِ، والشَّعبيّ، ومُقاتلِ بنِ حَيّان، وأبي جغفر الباقرِ، وهو محْكيٌّ عن إسحاقَ بن راهَويه، وروايةٌ عن الإمام أحمد، وإليهِ ذهبَ الفقيهُ محمدُ بنُ إبراهيم المعروفُ بابن الموازِ من المالكيةِ، فلا إجماعَ قديماً ولا حديثاً.
في حديثِ تشَهُّدِ ابنِ مَسْعودٍ المرفوعِ، قالَ فيهِ: " ثُمَّ ليَتَخيَّرْ من المسألةِ ما شاءَ " (١١١)، أخرجاهُ.
عن عليٍّ أنّهُ قالَ في حديثهِ: ثمّ يكونُ من آخرِ ما يقولُ بينَ التَشهّدِ والتسليم: " اللهُمَّ اغفرْ لي ما قدَّمتُ، وما أخَّرتُ، وما أسْرَرتُ، وما أعْلَنتُ، وما أسْرَفتُ، وما أنت أعلمُ بهِ منّي، أنتَ المقَدِّمُ وأنتَ المؤَخِّرُ، لا إلهَ إلاّ أنت " (١١٢)، رواهُ مُسلمٌ.
عن أبي مَعْمَر عبدِ اللهِ بنِ سَخْبَرَةَ: " أنّ أميراً بمكّةَ كانَ يُسلم تسليمتين، فقالَ عبدُالله - يعني - ابنَ مَسعودٍ: أنى عقلها (١١٣)؟ رسولُ اللهِ ﷺ كانَ يَفعلُهُ " (١١٤).