Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الصلاة باب: صفة الصلاة

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ١٣٠

عن أبيهِ، قال: " فلما سجدَ وَقعتْ رُكْبتاهُ إلى الأرضِ قبلَ أن يقعَ كَفّاهُ " (٧٣)، وهذا جيّدٌ إلاّ أنّ عبدَالجبّارِ لمْ يسمعْ أباهُ لَصغرهِ، وقيلَ: إنما ولدَ بعدَ موتِه.

ورواهُ الدارَقُطنيُّ (٧٤) عن أنَسٍ، وفيهِ العَلاءُ بنُ إسماعيلَ، ولا يُعرَفُ.

عن ابنِ عباسٍ، قالَ: " أُمِرَ النبيُّ ﷺ أنْ يسجدَ على سَبْعَةِ أعْظُمٍ، ولا يكفُّ شَعْراً ولا ثوباً، على الجَبْهةِ، وأشارَ بيدهِ إلى أنْفهِ واليدينِ، والرُّكبَتينِ، وأطرافِ القَدَمينِ " (٧٥)، أخرجاهُ.

ولمسلمٍ عن النبيِّ ﵇، قالَ: " أُمِرتُ أن أسجدَ. . فذكرَهُ " (٧٦).

عن البَراءِ بنِ عازِبٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " إذا سَجدتَ فَضعْ كَفَّيكَ وارفعْ مِرْفَقيكَ " (٧٧)، رواهُ مُسلمٌ.

ففي هذا دلالةٌ على وجوبِ مُباشرةِ المُصلّي بالجبهةِ، وعلى الصحيحِ من القولَيْنِ من وجوبِ وضعِ اليَدينِ، والرُّكبَتينِ، والقدمين، وقد يُحتجُّ للقولِ الآخر بمفهومٍ ما رواهُ أبو داودَ عن رِفاعةَ بنِ رافعٍ مرفوعاً: " ثمّ يكبِّرُ فيسجدَ فيمكِّنَ وجهَهُ " وربّما قالَ: " جبْهتَهُ "، قالَ في آخرِهِ: " لا تَتمُّ صلاةُ أحدِكُم حتى يَفعلَ ذلك " (٧٨).

عن خَبّابِ بنِ الأَرَتِّ، قالَ: " شكونا إلى رسولِ اللهِ ﷺ حرَّ الرَّمْضاءِ فلمْ يُشْكِنا " (٧٩)، رواهُ مسلم، والبيهقيُّ، وزادَ: " في وجوهِنا وأكُفّنا "، فأُخِذَ منها وجوبُ مُباشَرةِ المصلّي بالكفِّ على أَحدِ القَوْلينِ.

عن عبدِ اللهِ بنِ مالكِ بنِ بُحَيْنَةَ، قالَ: " كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا سجدَ يَجْنَحُ في