Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٣٨٨

وأُمامة: بضم الهمزة وتخفيف الميمين، وهي بنت أبي العاص بن الربيع، ولدت على عهد رسول الله ﷺ، وكان رسول الله ﷺ يحبها.

قوله: (بنت زينب) نسبها إلى أمها لشرف نسبها إلى رسول الله ﷺ وقيل: لأن أباها كان مشركاً آنذاك، وزينب هي ابنة رسول الله ﷺ كبرى بناته، وقيل: أكبر أولاده، ولدت وللنبي ﷺ ثلاثون سنة، وزَوَّجَها ابن خالتها أبا العاص قبل البعثة بيسير، ثم هاجرت، وتركته على شركه، واسمه لقيط بن الربيع بن عبد العزى القرشي العبشمي ﵁ وأمه هالة بنت خويلد بن أسد، أخت خديجة لأبيها وأمها، أسلم قبل الفتح في المحرم سنة سبع، وهاجر، فردَّ عليه النبي ﷺ زينب (١)، وماتت زينب سنة ثمان من الهجرة، وغسلتها أم عطية ﵂ مع أخريات، كما سيأتي في «الجنائز» إن شاء الله.

وقد ثبت في «الصحيحين» بعد قوله: (بنت زينب) قوله: (ولأبي العاص) وهي معطوفة على زينب بإظهار اللام المقدرة في الإضافة، والتقدير: بنت لزينب ولأبي العاص، ونسبتها ثانية لأبيها فيه مراعاة للأدب في نسبتها له، لبيان أنه أبوها الحقيقي، وقد أخرجه البخاري في «الأدب» - كما تقدم - بلفظ: (خرج علينا النبي ﷺ وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه) (٢).

قوله: (فإذا سجد) معطوف على قوله: (يصلي)، وفي رواية عند البخاري ومسلم: (فإذا ركع وضعها) أي: وضعها على الأرض.

قوله: (وإذا قام) أي: من السجود إلى الركعة التالية حملها، وعند أبي داود: (حتى إذا أراد أن يركع أخذها فوضعها، ثم ركع وسجد، حتى إذا فرغ من سجوده ثم قام، أخذها فردها في مكانها … ).

الوجه الثالث: الحديث دليل على أن العمل المشابه لهذا الفعل لا يبطل الصلاة، سواء أكانت فريضة أم نافلة، وسواء أكان إماماً أم منفرداً، وقد تقدم في رواية مسلم: (أنه كان يؤم الناس)، وإذا جاز ذلك في حال الإمامة جاز في حال الانفراد، وإذا جاز في الفريضة جاز في النافلة بالأولى.