منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Text
لباس المرأة في الصلاة
٢١٠/ ٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ: أَتُصَلِّي المَرْأَةُ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ، بِغَيْرِ إِزَارٍ؟ قَالَ: «إذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغاً يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَ الأئِمَّةُ وَقْفَهُ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود (٦٤٠) في كتاب «الصلاة» بابٌ «في كم تصلي المرأة؟»، قال: حدثنا مجاهد بن موسى، ثنا عثمان بن عمر، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله - يعني ابن دينار - عن محمد بن زيد، بهذا الحديث قال: عن أم سلمة ﵂، أنها سألت النبي ﷺ.
وهذا الحديث معلول، قال أبو داود عقبه: (روى هذا الحديث مالك بن أنس، وبكر بن مضر، وحفص بن غياث، وإسماعيل بن جعفر، وابن أبي ذئب، وابن إسحاق، عن محمد بن زيد، عن أمه، عن أم سلمة، لم يذكر أحد منهم النبي ﷺ، قصروا به على أم سلمة ﵂.
وغرض أبي داود بهذا بيان أن الحديث روي موقوفاً، كما روي مرفوعاً، وأكثر الرواة عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ رووه موقوفاً على أم سلمة، وخالفهم عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار فرواه عن محمد بن زيد مرفوعاً، وعبد الرحمن هذا متكلم فيه، فقد ضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم: (فيه لين، يكتب حديثه، ولا يحتج به)، وقال ابن المديني: (صدوق)، وقد روى له البخاري في «صحيحه» ووثقه بعضهم (١)، لكنه قد غلط في رفع هذا
Editor's footnotes
(١) "تهذيب التهذيب" (٦/ ١٨٧).