Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٤٢١

جواز كون السترة خطاً إذا لم يكن غيره

٢٣٦/ ٩ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إذَا صَلّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئاً، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصاً، فَإنْ لَمْ يَكُنْ فَلْيَخُطَّ خَطّاً، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَلَمْ يُصِبْ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُضْطَرِبٌ، بَلْ هُوَ حَسَنٌ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه أحمد (١٢/ ٣٥٤ - ٣٥٥)، وأبو داود (٦٨٩)، وابن ماجه (٩٤٣)، وابن حبان (٢٣٦١)، من طريق إسماعيل بن أمية، حدثني أبو عمرو بن محمد بن حريث، أنه سمع جده حريثاً يحدث عن أبي هريرة ﵁ … فذكره.

وهذا الحديث اختلف العلماء في تصحيحه، فقد صححه قوم، وضعفه آخرون، فممن ضعفه: سفيان بن عيينة، فقد نقل عنه أبو داود أنه قال: (لم نجد شيئاً نشدُّ به هذا الحديث، ولم يجئ إلا من هذا الوجه) (١)، أي: فهو حديث غريب، وقال الدارقطني: (الحديث لا يثبت) (٢) وضعفه - أيضاً - العراقي، وابن الصلاح - ومثّلا به للحديث المضطرب ـ (٣)، وكذا ابن حزم، والنووي، والبغوي وجماعة آخرون، قال السخاوي: (حَكَم غير واحد من الحفاظ … باضطراب سنده، بل عزاه النووي للحفاظ) (٤).