منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Text
كيفية تطهير الخف من النجاسة
٢١٩/ ١٥ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إذَا وَطِئَ أَحَدُكُمُ الأَذَى بِخُفَّيْهِ فَطَهُورُهُما التُّرابُ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
الكلام عليه من وجهين:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود في كتاب «الطهارة» بابٌ «في الأذى يصيب النعل» (٣٨٦)، والبيهقي (٢/ ٤٣٠)، وابن حبان (٤/ ٢٥٠)، وابن خزيمة (١/ ١٤٨) كلهم من طريق محمد بن كثير - يعني الصنعاني - عن الأوزاعي، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعاً.
وهذا إسناد ضعيف؛ لأن في إسناده محمد بن كثير الصنعاني، وهو كثير الخطأ، قال البخاري: (ضعفه أحمد)، وقد ذكر ابن القطان أنه ضعيف، وأضعف ما يكون في الأوزاعي (١)، وقال علي بن المديني: (كنت أشتهي أن أرى هذا الشيخ - يعني محمد بن كثير - فالآن لا أحب أن أراه)، وقال النسائي: (ليس بالقوي كثير الخطأ) (٢).
ومع هذا فقد صحح حديثه ابن حبان، وشيخه ابن خزيمة، وتلميذه الحاكم، ومحمد بن عجلان وإن ضعفه بعضهم لكن الأكثر على توثيقه.
Editor's footnotes
(١) "بيان الوهم والإيهام" (٥/ ١٢٦).
(٢) "تهذيب التهذيب" (٥/ ٣٦٩).