Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٣٦٤

والحديث اختلف فيه على الأوزاعي، فرواه محمد بن كثير عن الأوزاعي كما تقدم، ورواه أبو المغيرة والوليد بن مزيد، وعمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي قال: أُنبئت أن سعيد بن أبي سعيد حدث عن أبيه … رواه أبو داود (٣٨٥)، ورواه عبد الله بن زياد بن سمعان، عن المقبري، عن القعقاع بن حكيم، عن أبيه، عن عائشة ﵂. رواه العقيلي في «الضعفاء» (٢/ ٢٥٦) ورواه عبد الرزاق (١/ ٣٣) وليس فيه (عن أبيه) ولما ذكر الدارقطني في «العلل» (٨/ ١٥٩ - ١٦٠) الأوجه في هذا الحديث قال عن هذا: (وهو أشبهها بالصواب وإن كان ابن سمعان متروكاً).

والحديث له شاهد من حديث أبي سعيد ﵁ المتقدم، ومن حديث عائشة ﵂ أخرجه أبو داود (٣٨٧) بمعناه ولم يسق لفظه، ويشهد للحديث - أيضاً - ما أخرجه أبو داود (٣٨٤)، وابن ماجه (٥٣٣)، وأحمد (٤٥/ ٤٤٣)، وابن الجارود (١٤٣) عن موسى بن عبد الله بن يزيد، عن امرأة من بني عبد الأشهل أنها سألت النبي ﷺ فقالت: إن لنا طرقاً منتنة فَتُمْطَرُ، فقال: «أليس بعدها طريق أطيبُ منها؟»، قالت: بلى، قال: «فهذه بهذه». وإسناده صحيح.

وأخرج مالك (١/ ٢٤)، وأبو داود (٣٨٣)، والترمذي (١٤٣)، وابن ماجه (٥٣١)، والدارمي (١/ ١٥٥)، وأحمد (٦/ ٢٩٠)، وابن الجارود (١٤٢) من طريق محمد بن إبراهيم التيمي، عن أم ولد لإبراهيم، عن عبد الرحمن بن عوف أنها سألت أم سلمة ﵂ زوج النبي ﷺ فقالت: إني امرأة أطيل ذيلي، وأمشي في المكان القذر، فقالت أم سلمة: قال رسول الله ﷺ: «يطهره ما بعده».

وإسناده ضعيف، أم ولد إبراهيم مجهولة، وقد تفرد بالرواية عنها محمد بن إبراهيم، ولكن تتقوى روايتها بالحديث المذكور قبله.

قال الشوكاني: (هذه الروايات يقوِّي بعضها بعضاً، فتنتهض للاحتجاج بها على أن النعل يَطْهُرُ بدلكه في الأرض رطباً ويابساً) (١)، وقال العقيلي: