منحة العلام في شرح بلوغ المرام
بيان حكم الكلام في الصلاة
٢٢١/ ١٧ - وعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: إنْ كُنَّا لَنَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، يُكلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ بِحَاجَتِهِ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو زيد بن أرقم بن زيد الأنصاري الخزرجي ﵁ أول مشاهده الخندق، وقيل: المريسيع، واسْتُصْغِرَ يوم أحد، وهو الذي أخبر النبي ﷺ بقول المنافق عبد الله بن أُبيّ: «لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل»، فأنكره عبد الله بن أُبيّ، فأنزل الله القرآن بتصديق زيد بن أرقم ﵁ والحديث في «الصحيحين» (١)، نزل الكوفة، ومات فيها سنة ثمان وستين (٢).
الوجه الثاني: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «العمل في الصلاة» باب «ما ينهى من الكلام في الصلاة» (١٢٠٠)، ومسلم (٥٣٩) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن الحارث بن شبيل، عن أبي عمرو الشيباني، قال: قال لي زيد بن أرقم: (إن كنا لنتكلم في الصلاة .. ) الحديث، واللفظ للبخاري، وزاد مسلم: (ونهينا عن الكلام) ولم يسق من الآية إلا آخرها.