Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٣٤٧

بيان ما يستقبله المتنفل بالصلاة حال السفر

٢١٣/ ٩ - وعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعةَ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيه.

زَادَ البُخَارِيُّ: يُومِئُ بِرَأْسِهِ، وَلَم يَكنْ يَصْنَعُهُ في المَكْتُوبَةِ.

٢١٤/ ١٠ - وَلأبِي دَاوُدَ: مِنْ حديثِ أَنَسٍ كَانَ إِذَا سَافَرَ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ، فَكَبَّرَ، ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ كَانَ وَجْهُ رِكَابِهِ. وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

الكلام عليهما من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجهما:

أما حديث عامر بن ربيعة: فقد أخرجه البخاري في كتاب «تقصير الصلاة» باب «صلاة التطوع على الدواب وحيثما توجهت» (١٠٩٣)، ومسلم (٧٠١) من طريق ابن شهاب، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، أخبره أن أباه أخبره، أنه رأى رسول الله ﷺ يصلي السبحة بالليل في السفر على ظهر راحلته حيث توجهت، وهذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري هو لفظ الكتاب.

وفي لفظ للبخاري: (رأيت رسول الله ﷺ وهو على الراحلة يسبح، يومئ برأسه قِبَل أي وجه توجه، ولم يكن رسول الله ﷺ يصنع ذلك في الصلاة المكتوبة).

وذكر الحافظ رواية البخاري؛ لأن فيها لفظ الإيماء، وأن ذلك خاص بالمكتوبة، ففيها تفسير للرواية الأولى.

وأما حديث أنس ﵁ فقد أخرجه أبو داود في كتاب «الصلاة» باب