منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Text
حكم المرور بين يدي المصلي
٢٢٨/ ١ - وعَنْ أَبي جُهَيْمِ بْنِ الحَارِثِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَوْ يَعْلَمْ المَارُّ بَيْنَ يَدَي المُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْراً لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ.
وَوَقَعَ فِي «الْبَزَّارِ» مِنْ وَجْهٍ آخَرَ: «أَرْبَعِينَ خَرِيفاً».
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو أبو جهيم ويقال: أبو جهم، عبد الله بن الحارث بن الصِّمَّة - بكسر المهملة وتشديد الميم - الأنصاري النجاري، صحابي معروف، وهو ابنُ أختِ أُبي بن كعب ﵄ له حديثان، أحدهما هذا، والآخر في السلام على من يبول (١)، وهو غير صاحب الأنبجانية، فذاك يقال له: أبو الجهم، وهو قرشي، وهذا أنصاري، مات في خلافة معاوية ﵁.
وهل أبو جهيم هو عبد الله بن جهيم؟ قولان، فأبو حاتم ومن وافقه يرى أنهما اثنان، وأن عبد الله بن جهيم هو راوي هذا الحديث، وابن الحارث هو راوي حديث البول.
وابن منده وابن عبد البر يريان أنهما شخص واحد، قال ابن عبد البر: (أبو جهيم عبد الله بن جهيم الأنصاري)، ثم ذكر حديثه هذا (٢).
Editor's footnotes
(١) أخرجه البخاري (٣٣٧)، ومسلم تعليقًا (١١٤، ٣٦٩).
(٢) "الاستيعاب" (١١/ ١٨١)، "الإصابة" (١١/ ٦٨).