منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Text
المصلي يرد السلام بالإشارة
٢٢٥/ ٢١ - وعَنِ ابنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قُلْتُ لِبِلَالٍ: كَيْفَ رَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَرُدُّ عَلَيُهِمْ حِيْنَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي؟ قَالَ: يَقُولُ هكَذا، وَبَسَطَ كَفَّهُ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه أبو داود في كتاب «الصلاة»، باب «ردِّ السلام في الصلاة» (٩٢٧)، والترمذي (٣٦٨) من طريق جعفر بن عون، ثنا هشام بن سعد، ثنا نافع قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: خرج رسول الله إلى قباء يصلي فيه، قال: فجاءته الأنصار فسلموا عليه وهو يصلي، قال: فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله ﷺ يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال: يقول هكذا، وبسط كفه، وبسط جعفر بن عون كفه، وجعل بطنه أسفل وجعل ظهره إلى فوق.
هذا لفظ أبي داود، ولفظ الكتاب هو لفظ الترمذي، فقد أخرجه هو وأحمد (٣٩/ ٣٢٠) من طريق وكيع، حدثنا هشام به، إلا أن في آخره: (قال: كان يشير بيده)، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح)، والحديث صححه الألباني (١)، مع أن هشام بن سعد متكلم فيه من قبل حفظه، قال الحافظ في «التقريب»: (صدوق له أوهام)، وقال الألباني: (الذي استقر عليه رأي المحققين أنه حسن الحديث إذا لم يخالف، ومع المخالفة فلا يحتج به) (٢).
Editor's footnotes
(١) "السلسلة الصحيحة" رقم (١٨٥) (٣١٨).
(٢) "فتح الباري" لابن رجب (٩/ ٣٥٩)، "إرواء الغليل" (٤/ ٩١).